شعار مينا تك | MENA TECH الرسمي

دراسة جديدة: دولة الإمارات تتفوق عالمياً في تبني حوكمة الذكاء الاصطناعي.

فريق التحرير

أظهرت دراسة بحثية جديدة أصدرتها مؤسسة دبي للمستقبل (DFF) بالتعاون مع معهد IBM Institute for Business Value أن دولة الإمارات العربية المتحدة ترسخ موقعها كمركز عالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي؛ حيث تتبنى المؤسسات والمنشآت الوطنية منصات حوكمة الذكاء الاصطناعي بمعدل أكبر بكثير من نظيراتها الدولية. ويتزامن هذا التوجه مع اهتمام قطاع الأعمال المحلي بأولويات السيادة الرقمية، والمرونة التشغيلية، وبناء أطر الحوكمة لدعم الكفاءة والتنافسية على المدى الطويل.

جاءت الدراسة تحت عنوان «تنظيم الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع لتحقيق السيادة والمرونة»، وهي تعتمد على استطلاع آراء ورؤى أكثر من 1,000 من كبار المسؤولين التنفيذيين يمثلون 23 قطاعاً حيوياً في 20 دولة حول العالم. وأفاد التقرير بأن 20% من المؤسسات العاملة في دولة الإمارات تقوم حالياً بتنفيذ وتطبيق منصات متطورة لحوكمة الذكاء الاصطناعي، متفوقة بوضوح على المعدل العالمي البالغ 12%، مما يسلط الضوء على التركيز الاستراتيجي للدولة على توسيع نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وآمن.

أوضحت النتائج أن 98% من المديرين التنفيذيين في الإمارات يؤمنون بضرورة دمج مفهوم السيادة التقنية في استراتيجيات الأعمال والمشاريع الحالية، مقارنة بـ 93% عالمياً. وفي المقابل، أظهرت الشركات الإماراتية مرونة أعلى وقلقاً أقل نسبياً في إدارة تعقيدات الأنظمة الذكية مقارنة بالأسواق الدولية؛ إذ أشار 48% من المسؤولين في الدولة إلى مواجهتهم صعوبات في إدارة التعقيدات الناشئة عن تعدد أصول الذكاء الاصطناعي لديهم، مقارنة بـ 52% على المستوى العالمي. ومع ذلك، لا تزال الحوكمة الشاملة تمثل فرصة نمو كبرى؛ حيث تطبق 13% فقط من المؤسسات في الإمارات أطر حوكمة متكاملة وشاملة تغطي كافة مبادراتها الرقمية.

وعلى صعيد النظرة المستقبلية، توقعت الدراسة تسارعاً كبيراً في معدلات التبني؛ حيث يُتوقع أن تقوم 68% من المؤسسات في دولة الإمارات و67% من الشركات عالمياً بنشر وتفعيل أنظمة الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع مع بنية تشغيلية كاملة بحلول عام 2030.

بينما تواجه العديد من المنظمات تحديات في تحويل إنفاقها التقني إلى مكاسب إنتاجية مستدامة أو نمو في الإيرادات، أكدت الدراسة أن أساليب الامتثال التقليدية لم تعد كافية مع تغلغل الذكاء الاصطناعي في العمليات الجوهرية. وأثبتت البيانات أن المؤسسات التي تعتمد على نماذج حوكمة متكاملة وقائمة على القدرات تحقق نجاحاً أكبر وعوائد استثمارية أعلى، بل إن بعضها سجل طفرة في الإنتاجية بلغت 6 أضعاف التأثير مقارنة بالطرق التقليدية القديمة.

في هذا السياق، صرح سعادة خلفان جمعة بالهول، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل: «يؤكد هذا التقرير على الأهمية البالغة لتمكين القطاعين الحكومي والخاص من تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتوسيع استخداماتها بما يتوافق مع أفضل ممارسات الحوكمة.» وأضاف بلهول أن هذا التوجه يتماشى مباشرة مع الجهود المستمرة لتحقيق أهداف خطة دبي السنوية للذكاء الاصطناعي.

من جانبه، علق سعد توما، المدير العام لشركة IBM في الشرق الأوسط وأفريقيا، قائلاً: «في بيئة الأعمال اليوم، ومع دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية وحوكمة البيانات، أصبحت استمرارية الأعمال والمرونة أولويات استراتيجية على مستوى مجالس الإدارة». وأكد توما أنه لم يعد بمقدور المؤسسات الاعتماد على أنظمة ذكاء اصطناعي مجزأة تضعف الرؤية والتحكم، معتبراً أن تبني الذكاء الاصطناعي القائم على التنسيق والربط الشامل يمنح الشركات الرؤية والتحكم والترابط المطلوب للحفاظ على الاستقرار التشغيلي، وتقليص المخاطر، وضمان استمرار التكنولوجيا في تقديم قيمة تجارية حقيقية.

الملخص - أخبار منتقاة من المنطقة كل أسبوع
تبقيك نشرة مينا تك البريدية الأسبوعية على اطلاع بأهم مستجدات التقنية والأعمال في المنطقة والعالم.
عبر تسجيلك، أنت تؤكد أن عمرك يزيد عن 18 عاماً وتوافق على تلقي النشرات البريدية والمحتوى الترويجي، كما توافق على شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية الخاصة بنا. يمكنك إلغاء اشتراكك في أي وقت.
اقرأ أيضاً
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
حقوق النشر © 2026 مينا تك. جميع الحقوق محفوظة.