مايكروسوفت تكشف عن نموذج ذكاء اصطناعي موفر للتكاليف لاكتشاف الثغرات الأمنية ومعالجتها
في خطوة استراتيجية تهدف إلى الاستفادة من الذكاء الاصطناعي التوليدي في مجال الأمن السيبراني وإعادة تنشيط قطاعها الأمني، كشفت شركة مايكروسوفت (Microsoft) عن نموذج ذكاء اصطناعي توليدي مخصص للأمن السيبراني تحت اسم MAI-Cyber-1-Flash. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب تعيين هاييت غالوت، المسؤولة التنفيذية السابقة في جوجل، لقيادة وحدة الأمن السيبراني في الشركة وتوليها منصب نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الأمن.
أكدت مايكروسوفت أنه عند دمج نموذج MAI-Cyber-1-Flash مع نموذج GPT-5.4 العام الصادر عن شركة OpenAI، فإنه يستطيع تحقيق تفوق ملموس على النماذج المنافسة في السوق مثل Mythos 5 المطور من Anthropic، و3.5 Flash Cyber من Google، وGPT-5.5 Cyber من OpenAI عبر اختبار معيار الأداء المخصص للأمن السيبراني.
قال مصطفى سليمان، الرئيس التنفيذي لقطاع الذكاء الاصطناعي في مايكروسوفت: «نحن نقدم أداءً رائعاً ورائداً على مستوى العالم بتكلفة أقل بنسبة 50% تقريباً». وأضاف سليمان في مقابلة صحفية أن هناك مساحة ضخمة لتطوير النموذج مستقبلاً؛ حيث أوضح أن الشركة تمتلك مجموعة بيانات فريدة ومخصصة، ولم تستخدم سوى أقل من 1% فقط من هذه البيانات المتاحة حتى الآن لتدريب النموذج.
سيكون النموذج الجديد المحرك الأساسي لمبادرة Project Perception، وهي حزمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي (AI agents) المصممين لاكتشاف الثغرات الأمنية وتصحيحها تلقائياً واقتراح تغييرات في الأكواد والتكامل مع المنتجات غير التابعة لمايكروسوفت. وأوضحت غالوت أن هذه المنصة ستصبح متاحة للجمهور في نسخة معاينة عامة اعتباراً من 3 أغسطس 2026.
أشارت غالوت إلى أن قادة الأمن السيبراني ينظرون إلى هذه التقنيات كفرصة لتقليل التعقيد وتخفيض العوائق لإتاحة الفرصة لمزيد من الكوادر والموظفين للعمل في مراكز إدارة العمليات الأمنية (SOCs)، التي تعاني حالياً من نقص حاد في الكفاءات البشرية.
تأتي هذه التطورات لتسلط الضوء على توجه مايكروسوفت نحو الاستثمار في نماذجها الداخلية لرفع كفاءة الإنفاق؛ حيث علق ساتيا نادالا، الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت، عبر منشور على منصة X قائلاً: «من خلال دمج النماذج المتخصصة والبيانات مع الوكلاء والأدوات والسياق الأمني المناسب، يمكننا المضي قدماً في تحسين نسبة التكلفة مقابل النتائج.»





















