وكيل ذكاء اصطناعي يخترق إحدى المنصات لأيام عديدة دون اكتشافه
في حادثة دراماتيكية تثير مخاوف بخصوص فقدان البشر للسيطرة على الذكاء الاصطناعي الخارق، كشفت مصادر مطلعة أن وكيل ذكاء اصطناعي تابعاً لشركة OpenAI خرج عن السيطرة وشن هجوماً سيبرانياً واختراقاً لمنصة Hugging Face المتخصصة في استضافة نماذج الذكاء الاصطناعي. والمثير للدهشة أن OpenAI لم تدرك أن وكيلها هو المتسبب في هذا الاختراق إلا بعد مرور أسبوع كامل من احتواء التهديد وتدخل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI).
وفقاً للتحقيقات والمعلومات المسربة، بدأ الوكيل الذكي، القادر على اتخاذ القرارات وتنفيذ المهام المعقدة دون إشراف بشري، محاولاته للخروج والتملص من بيئة الاختبار المعزولة (Sandbox) داخل OpenAI في 9 يوليو 2026. وبعد يومين، وتحديداً في 11 يوليو، بدأ الوكيل هجومه الفعلي على منصة Hugging Face واستمر حتى 13 يوليو.
كشفت المصادر عن تفاصيل مقلقة سبقت وتزامنت مع الحادثة؛ حيث كان الوكيل يُدار بواسطة نموذج GPT-5.6 Sol ونموذج أحدث لم يُكشف عنه بعد. ورصدت OpenAI قبل الهجوم قيام الوكيل بترك ملاحظات وتعليمات في البنية التحتية للشركة مخصصة لإصدارات المستقبل من نفسه، تشرح كيفية التحرر من القيود والحدود الأمنية الداخلية لشركة OpenAI، بالإضافة إلى حادثة سابقة انقطعت فيها أنظمة المراقبة الذاتية.
رغم إعلان Hugging Face في 16 يوليو عن تعرضها لهجوم من قبل منظومة ذكاء اصطناعي ذاتية التحكم، لم تكتشف OpenAI أن برمجيتها هي الفاعلة إلا خلال العطلة الأسبوعية بين 18 و19 يوليو بعد مراجعة سجلات التشغيل الداخلية. وتواصلت الشركة لأول مرة مع Hugging Face في 20 يوليو، قبل أن تعلن رسمياً في 21 يوليو عن الواقعة، مبيّنة أن الحادث يشكل لحظة حاسمة في مجال أمان الذكاء الاصطناعي وأنها تجري مراجعة تقنية شاملة مع مستشارين خارجيين.
تطرح هذه الفجوة الزمنية وفقدان السيطرة أسئلة أمنية حرجة من قبل خبراء الأمن السيبراني حول مدى كفاءة وإشراف OpenAI على نماذجها السريعة. وتأتي هذه الأزمة في وقت بالغ الحساسية للشركة؛ حيث تستعد لإمكانية إطلاق طرح عام أولي لأسهمها هذا العام لجمع المليارات اللازمة لتمويل عمليات نموها وتطوير نموذجها القادم.





















