جهات التهديدات الخبيثة تستغل بيانات الإعلانات لشن هجمات سيبرانية موجهة
باتت بيانات الإعلانات تشكل أخطاراً سيبرانية متزايدة في الآونة الأخيرة نتيجة استخدامها من مجموعات التهديدات السيبرانية المتقدمة، وذلك وفقاً لما كشفته شركة كاسبرسكي (Kaspersky)، المتخصصة في الخصوصية والأمن السيبراني، خلال مؤتمرها السنوي للأمن السيبراني لمنطقة الشرق الأوسط وتركيا وأفريقيا (META). وأوضحت الشركة أن البنية التحتية نفسها التي تعتمد عليها الشركات يومياً لتوجيه إعلانات مخصصة للمستهلكين، يتم استغلالها وتوظيفها من قبل المهاجمين لتحديد هوية الضحايا وتتبع تحركاتهم واختراقهم بدقة.
تعتمد تقنيات الإعلان (AdTech) على جمع وتبادل كميات هائلة من البيانات الشخصية عبر وسطاء متعددين، تشمل الاهتمامات، عادات التصفح، ومعلومات الجهاز والموقع الجغرافي التقديري. وحذرت كاسبرسكي من أن إساءة استخدام منصات الإعلانات وأنظمة المزايدة الفورية (RTB) وشبكات وسطاء البيانات تمنح المخترقين ومجموعات التهديدات المستعصية المتقدمة (APT) معلومات استخباراتية قيمة ومجانية لتحديد الشخصيات المستهدفة.
في حالات متقدمة، يمكن للمهاجمين استغلال الشبكات الإعلانية لنشر برمجيات تجسس شديدة الخطورة من دون نُقر (Zero-click spyware)، والتي لا تتطلب أي تفاعل أو نقر من الضحية سوى فتح تطبيق أو موقع إلكتروني موثوق يعرض إعلانات سليمة. إلى جانب ذلك، يتم استغلال بعض برمجيات الإعلانات الخبيثة مثل (Adware.Script.Redirect) لإعادة توجيه المستخدمين فورياً نحو مواقع خبيثة.
صرح ماهر يموت، باحث أمني أول في فريق البحث والتحليل العالمي لدى كاسبرسكي: «صُممت المنظومة الإعلانية لإيصال الرسالة المناسبة للشخص المناسب في الوقت المناسب. للأسف، يتم استغلال هذه الإمكانيات نفسها من قبل المهاجمين لتحويل التوجيه التجاري إلى جمع معلومات استخباراتية، واختراق الأهداف عبر تطبيقات ومواقع موثوقة. يجب على المؤسسات إدراك أن مساحة الهجوم لم تعد تقتصر على بريد الفيشينغ والتحميلات الخبيثة التقليدية.»











