وزارة التغير المناخي والبيئة تطلق النسخة الثالثة من برنامجها الوطني «مستديم»
أعلنت وزارة التغير المناخي والبيئة (MOCCAE) عن إطلاق النسخة الثالثة من برنامجها الوطني «مستديم»، وذلك بناءً على النجاحات الملموسة والإقبال الواسع الذي حظيت به النسختان السابقتان. ويأتي هذا البرنامج في إطار جهود الوزارة الرامية إلى تأسيس منصة وطنية شاملة تُعنى بإعداد وتأهيل الجيل الجديد من الكوادر الإماراتية الشابة، وتمكينهم من قيادة مستقبل مستدام للدولة عبر ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات الميدانية العملية.
تهدف مبادرة مستديم عبر تجارب تعليمية وميدانية غامرة إلى تعريف طلاب المدارس بمجالات البيئة والاستدامة والأمن الغذائي، وتوسيع مداركهم المعرفية، وتطوير مهاراتهم التطبيقية لإلهامهم نحو استكشاف مسارات أكاديمية ومهنية واعدة في المستقبل. وتشهد النسخة الثالثة توسعاً استراتيجياً مهماً من خلال إدراج مسار البيئة البحرية الجديد بالكامل، ليعمل جنباً إلى جنب مع مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي.
سيتم تنفيذ البرنامج الصيفي على مرحلتين أساسيتين خلال شهر أغسطس المقبل. ففي المرحلة الأولى، ثمة مسار البيئة البحرية (من 3 إلى 6 أغسطس 2026) الذي يستهدف الطلبة من الصفوف (9 إلى 12). ويقدم لهم تجارب عملية غامرة في النظم البيئية البحرية، والعلوم والأبحاث البحرية، ومراقبة جودة المياه، وتكنولوجيا الاستزراع السمكي، بالإضافة إلى الأنشطة المختبرية، والزيارات الميدانية، والمشاريع العلمية. ويتم تنظيم هذا المسار بالشراكة مع جامعة خورفكان ومركز الشارقة لأبحاث العلوم البحرية التابع للجامعة.
أما المرحلة الثانية فهي مسار الثروة الحيوانية والأمن الغذائي (من 17 إلى 20 أغسطس 2026)، الذي يستهدف الطلبة من الصفوف (6 إلى 8). ويسعى لتزويدهم برؤى عملية حول الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي عبر ورش عمل متخصصة تغطي الطب البيطري، والأمن الحيوي، وجودة الأغذية، وإنتاج الألبان. وينظم هذا المسار بالشراكة مع دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة ومزرعة مليحة للألبان. ويختتم بهاكاثون تفاعلي يشجع الطلاب على تطوير حلول مبتكرة لتحديات القطاع الواقعية.
لا تقتصر حدود برنامج مستديم على فترة التدريب الصيفي فحسب، بل يمثل بداية لرحلة ابتكارية أوسع؛ حيث يتيح للمشاركين تطوير أفكارهم ومشاريعهم عبر جلسات الإرشاد والتوجيه قبل عرضها في تحدي الابتكار والمنصات الوطنية الأخرى، مما يضمن تحقيق أثر بعيد المدى ونشر ثقافة الابتكار والعمل الجماعي وحل المشكلات بين أوساط الشباب في دولة الإمارات.
صرحت معالي الدكتورة آمنة بنت عبد الله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة: «يعكس برنامج مستديم رؤية قيادتنا الرشيدة في رعاية جيل متسلح بالمعرفة والمهارات والفكر الابتكاري اللازم لقيادة مستقبل أكثر استدامة. نحن نؤمن بأن بناء الكفاءات الوطنية يبدأ من توفير فرص حقيقية للطلاب لكي يكتسبوا خبرات عملية ويستكشفوا القطاعات الاستراتيجية التي ستصنع اقتصاد المستقبل، مما يعزز جاهزيتهم للمساهمة في مسيرة التنمية الوطنية وترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والاستدامة.»
من جانبه، أكد سعادة الدكتور المهندس خليفة مصبح الطنيجي، رئيس دائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة، أن برنامج مستديم يجسد رؤية الدائرة في إعداد وتطوير أجيال وطنية قادرة على مواكبة المتطلبات المستقبلية والمساهمة بفعالية في تنمية واستدامة القطاعين الزراعي والحيواني، بما يتماشى مع نهج إمارة الشارقة في الاستثمار في الإنسان وتمكين الكفاءات المحلية.



























