معهد الابتكار التكنولوجي يساهم في تطوير معيار عالمي جديد للذكاء الاصطناعي القابل للتحقق
خلال مشاركتها في قمة Confidential Computing Summit في سان فرانسيسكو، أطلقت شركة OPAQUE منصة OPAQUE 3.0 مع قدرات تهدف إلى مساعدة المؤسسات على إنتاج أدلة تشفيرية قابلة للتحقق حول طريقة عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي لديها.
يعد معهد الابتكار التكنولوجي (TII)، وهو ذراع الأبحاث التطبيقية التابعة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، من الشركاء المؤسسين للمعيار المفتوح المرتبط بهذا الإصدار، وهو إلى ذلك ساهم في تطوير تقنيات التشفير ما بعد الكمي المستخدمة في تأمينه.
يأتي الإعلان مع توسع استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مهام مستقلة عبر البنية التحتية للمؤسسات، والتعامل مباشرة مع معلومات حساسة تشمل سجلات المرضى، والبيانات المالية، والمعلومات الاستخباراتية المصنفة. فكما هو معلوم، تحتاج المؤسسات والحكومات إلى إثبات عملي وموثق لطريقة تصرف أنظمة الذكاء الاصطناعي وما إذا كانت قواعد الحوكمة مطبقة.
صممت OPAQUE 3.0 لإخضاع كل إجراء تنفذه أنظمة الذكاء الاصطناعي لقواعد مطبقة على مستوى العتاد، مع إنشاء سجل مقاوم للتلاعب وقابل للتحقق بشكل مستقل من قبل المدققين، والجهات التنظيمية، والعملاء. ويرتبط هذا المعيار بمفهوم السيادة، لأنه يسمح للدول والمؤسسات بالتحقق من طريقة حوكمة الذكاء الاصطناعي دون الاعتماد فقط على تأكيدات مزودين خارجيين.
تؤمن منصة OPAQUE 3.0 أنظمة الذكاء الاصطناعي عبر دورة حياتها، من تدريب النماذج ونشرها إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي المستقلين الذين يدخلون بيئات الإنتاج. وتجمع المنصة بين حماية دورة الحياة والتشفير ما بعد الكمي، المصمم للصمود أمام حواسيب كمية مستقبلية قد تكسر التشفير المستخدم حالياً.
قال أيون ستويكا، الشريك المؤسس في OPAQUE: «يعتمد مستقبل الذكاء الاصطناعي على السماح باستخدام البيانات التي لم تكن المؤسسات قادرة على استعمالها من قبل». وقال ستويكا إن OPAQUE هي المنصة الوحيدة التي تقدم أدلة تشفيرية موثقة على مستوى العتاد عبر التدريب، والضبط الدقيق، والاستدلال، والوكلاء، مع حماية مصممة لمواجهة تهديدات عصر الحوسبة الكمية.
بوصفه شريكاً مؤسساً، يعزز معهد الابتكار التكنولوجي حضور المعيار في عمليات نشر الذكاء الاصطناعي السيادي، ويدمج التشفير ما بعد الكمي المطور في أبوظبي ضمن OPAQUE 3.0. وأكد المعهد أنّ المرونة التشفيرية طويلة الأمد مهمة، لأن البيانات التي يتم اعتراضها اليوم قد تصبح قابلة لفك التشفير مستقبلاً عبر أنظمة كمية. كما أشار إلى أنّ مساهمته تنسجم مع سياسة التشفير الوطنية في الإمارات، التي تفرض انتقالاً وطنياً إلى التشفير ما بعد الكمي، وتحدد أنظمة الذكاء الاصطناعي ضمن البنية التحتية التي يجب تقييم جاهزيتها.
قالت الدكتورة نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي: «تتحدد السيادة في عصر الذكاء الاصطناعي بالقدرة على التحقق، لا الثقة». وأضافت أن المعايير المفتوحة والشفافة تمنح المؤسسات والدول القدرة على التحقق بشكل مستقل من حوكمة أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما يحافظ التشفير ما بعد الكمي على هذه الثقة أمام تحديات الأمن في المستقبل.
يأتي هذا الإطلاق بعد تطور سابق هذا العام، عندما استحوذت OPAQUE على تقنية ذكاء اصطناعي تشفيرية طورها معهد الابتكار التكنولوجي ونشرتها على نطاق عالمي. وكان ذلك أول حالة تعتمد فيها شركة تقنية أمريكية كبرى على تقنية مطورة في الإمارات من هذا النوع وبهذه الطريقة.


















