كيف ترسم Keeta مستقبل قطاع التوصيل الذكي في البحرين؟ – مقابلة خاصة مع شركة Keeta
تتسارع خطى التحول الرقمي في قطاع الخدمات اللوجستية وتوصيل الطعام بالمنطقة، حيث يتطلب التنافس الشديد تبني الابتكار كعنصر أساسي للنمو واستدامة الأعمال. وفي ظل هذه الطفرة التكنولوجية، تبرز منصات التوصيل الذكية كلاعب محوري يعيد تشكيل تجربة المستخدم ويدعم الاقتصاد المحلي عبر حلول مرنة ومتكاملة. وفي هذا السياق، أجرى فريق مينا تك مقابلة مع السيد آيدن تشياو، المدير العام لشركة Keeta البحرين، ليحدثنا عن استراتيجية الشركة التوسعية، وأبرز التحديات والفرص في السوق البحرينية، ودور التكنولوجيا في تطوير هذا القطاع.
ما الذي يتعين على Keeta القيام به بشكل مختلف للتميّز في البحرين؟
تُعد البحرين واحدة من أكثر أسواق التوصيل حيوية وتنافسية في المنطقة، حيث تضم عدداً من الشركات الراسخة التي تقدم خدمات متميزة وأسهمت في تشكيل توقعات العملاء. ونكنّ كل التقدير لدور هذه الشركات في تطوير القطاع؛ إذ تفيد المنافسة في نهاية المطاف العملاء والتجار والمنظومة ككل، من خلال تحفيز الابتكار ورفع مستويات الخدمة في السوق. ورغم أن حضورنا في البحرين لا يزال في مرحلة النمو، فإن حواراتنا مع العملاء وشركائنا من التجار أظهرت بوضوح أن أهم ما يبحثون عنه هو الثقة والقيمة والشراكات المحلية القوية.
بالنسبة لشركة Keeta، لا يتعلق التميز بتقديم شيء مختلف فحسب، بل بتقديم قيمة حقيقية بشكل مستمر. فنحن نركز على توفير تجربة سلسة للعملاء، ومساعدة التجار على تنمية أعمالهم بشكل مستدام من خلال تعزيز حضورهم وإتاحة فرص جديدة للنمو، جنباً إلى جنب مع ضمان حصول مندوبي التوصيل على الأدوات والدعم اللازمين للنجاح.
سيكون العامل الحاسم هو قدرتنا على الاستماع إلى السوق والاستجابة لاحتياجاته باستمرار. فالبحرين سوق تقدّر الجودة والثقة والعلاقات طويلة الأمد، ومن خلال البقاء قريبين من عملائنا وشركائنا ومواصلة تطوير خدماتنا، نؤمن بقدرتنا على بناء منصة تحقق قيمة مستدامة للمجتمعات التي نخدمها وترسخ مكانتها في السوق على المدى الطويل.
ما هي أبرز الدروس التي يمكن الاستفادة منها في توسع Keeta في البحرين؟
لعل من أهم الدروس التي تعلمناها أن لكل سوق خصوصيته. ولا شك أنّ التكنولوجيا والكفاءة التشغيلية عنصران أساسيان، لكن النمو المستدام يبدأ بفهم سلوك العملاء واحتياجات التجار وطبيعة السوق المحلية. كما تعلمنا أهمية تحقيق التوازن بين النمو وخلق القيمة على المدى الطويل. فلا بد من بناء شراكات قوية مع التجار، والاستثمار في تجربة مندوبي التوصيل والحفاظ على جودة الخدمة، جنباً إلى جنب مع التوسع وزيادة حجم العمليات.
تتمتع البحرين بمجتمع أعمال نشط واقتصاد رقمي متطور، مما يخلق فرصاً واعدة للنمو. ويتمثل نهجنا في الجمع بين أفضل الممارسات العالمية وفهمنا لخصوصية السوق المحلية، بما يضمن نمواً يتماشى مع احتياجات السوق ويحقق الاستدامة على المدى الطويل.
كيف توازن Keeta بين الكفاءة التشغيلية وتحسين تجربة العملاء؟
يتوقع العملاء اليوم تجربة سهلة وسلسة دون التنازل عن الجودة، فهم يريدون أن تصل طلباتهم بسرعة ودقة وبقيمة عادلة. وفي Keeta، نعتمد على التكنولوجيا والقرارات القائمة على البيانات لتعزيز الكفاءة في مختلف مراحل رحلة التوصيل؛ بدءاً من توزيع الطلبات وتحسين المسارات وصولاً إلى متابعة الخدمة بشكل فوري. فلا تكتسب الكفاءة قيمتها إلا عندما تنعكس إيجاباً على تجربة العميل.
يتمثل هدفنا في توفير تجربة سلسة للعملاء، مع ضمان قدرة التجار ومندوبي التوصيل على العمل بفعالية عبر المنصة. وننظر إلى التميز التشغيلي ورضا العملاء كهدفين متكاملين وليس كأولويتين متعارضتين.
ماذا يعني النمو المستدام لشركة Keeta في البحرين؟ وهل يتعلق بالحصة السوقية أم بالشراكات مع المطاعم، أم بعمليات مندوبي التوصيل أم بولاء العملاء؟
يكون النمو المستدام ثمرة نجاح كل هذه العناصر مجتمعة. ورغم أهمية مؤشرات النمو، فإننا نؤمن بأن النجاح على المدى الطويل يقوم على أسس متينة تشمل بناء علاقات قائمة على الثقة مع العملاء، وإقامة شراكات فاعلة مع التجار، وتحقيق كفاءة تشغيلية عالية، وتوفير تجربة إيجابية لمندوبي التوصيل.
بالنسبة لنا، يعني النمو المستدام خلق قيمة حقيقية لجميع الأطراف ضمن المنظومة. فعندما يحظى العملاء بتجربة مميزة، ويتمكن التجار من تنمية أعمالهم، ويحصل مندوبو التوصيل على الدعم الذي يحتاجونه، تصبح المنصة أكثر قوة وقدرة على النمو والاستمرار مع مرور الوقت.
ما الذي يجعل البحرين سوقاً واعدة ومليئة بالتحديات بالنسبة لشركة Keeta؟
تُعد البحرين من أكثر الأسواق ارتباطاً بالتكنولوجيا في المنطقة، حيث يتفاعل المستهلكون بشكل كبير مع الخدمات الرقمية وينفتحون على تبني التقنيات الجديدة. وهذا يوفر بيئة واعدة للابتكار وتطوير الخدمات. وفي الوقت نفسه، تكون توقعات العملاء مرتفعة؛ فهم يبحثون عن الراحة والاعتمادية والسرعة وتجربة رقمية سلسة. وتتطلب تلبية هذه التوقعات بشكل مستمر انضباطاً تشغيلياً وتحسيناً دائماً.
تتميز البحرين ببيئة تجمع بين النضج الرقمي وروح ريادة الأعمال، مما يمنح الشركات التي تقدم قيمة حقيقية فرصة ترسيخ حضورها وبناء علاقات مستدامة مع العملاء والشركاء.
كيف ترى دور التكنولوجيا في إعادة تشكيل تجربة التوصيل في البحرين بما يتجاوز مجرد تسريع وصول الطلبات؟
يتمحور مستقبل خدمات التوصيل حول تقديم تجارب أكثر ذكاءً وترابطاً عبر مختلف مراحل رحلة العميل. وستؤدي التكنولوجيا دوراً متزايد الأهمية في تعزيز التخصيص، بما يتيح للمنصات فهماً أعمق لتفضيلات العملاء وتقديم توصيات وخدمات أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم. كما ستدعم التجار من خلال توفير تحليلات ورؤى أكثر تقدماً تساعدهم على اتخاذ قرارات أفضل وتنمية أعمالهم بفعالية أكبر.
لا تقتصر مساهمة التكنولوجيا على توفير الراحة فحسب، بل تتضمن تعزيز كفاءة المنظومة ككل وزيادة الشفافية وخلق فرص جديدة للتجار ومندوبي التوصيل والعملاء على حد سواء. وفي نهاية المطاف، لا يتعلق مستقبل التوصيل بالسرعة وحدها، بل ببناء تجارب أكثر سلاسة واعتمادية وقيمة لجميع الأطراف المعنية.










