كندا تقترح فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون 16 عاماً
قدمت كندا مشروع قانون يقيد وصول الأطفال والمراهقين دون سن 16 عاماً إلى منصات التواصل الاجتماعي، مع إتاحة استثناء لشركات التكنولوجيا التي تثبت تطبيق إجراءات تهدف إلى تقليل الأضرار التي قد يتعرض لها القاصرون.
قدم وزير الثقافة الكندي مارك ميلر مشروع «قانون وسائل التواصل الاجتماعي الآمنة» (the Safe Social Media Act) أمام مجلس العموم يوم الأربعاء. ويتضمن المشروع إجراءات لتنظيم روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، ومعالجة المحتوى الضار عبر الإنترنت، وإنشاء هيئة رقابية لمتابعة الامتثال للأنظمة.
أكد ميلر أن معالجة الأضرار المرتبطة بالإنترنت تمثل أولوية للحكومة الكندية، مشدداً على أهمية تعزيز سلامة الأطفال في البيئة الرقمية. وينص مشروع القانون على إنشاء «لجنة السلامة الرقمية الكندية»، وهي جهة تنظيمية مستقلة تُعين الحكومة أعضاءها وفقاً لوثائق إحاطة رسمية.
حدد مشروع القانون سبع فئات من المحتوى الضار، تشمل المواد التي تتضمن التنمر على الأطفال، أو تروج للكراهية، أو تحرض على العنف. وقد تواجه شركات التكنولوجيا المخالفة غرامات تصل إلى 10 ملايين دولار أو ما يعادل 3% من إجمالي إيراداتها العالمية، أيهما أكبر.
يأتي المقترح بعد محاولات سابقة لم تنجح في إقرار تشريعات خاصة بالسلامة الرقمية في كندا. كما يتزامن ذلك مع توجه دول أخرى نحو تبني إجراءات مماثلة، منها المملكة المتحدة، وفرنسا، ونيوزيلندا، واليونان، وأستراليا.
ازدادت مناقشات سلامة الذكاء الاصطناعي في كندا عقب حادث إطلاق نار في مدرسة بمقاطعة بريتيش كولومبيا خلال فبراير. وكشفت السلطات لاحقاً أن المشتبه به البالغ من العمر 18 عاماً استخدم ChatGPT لمناقشة قضايا مرتبطة بالعنف المسلح قبل الهجوم. وأسفر الحادث عن مقتل ثمانية أشخاص، بينهم ستة أطفال.
واجهت شركة OpenAI لاحقاً انتقادات بشأن تعاملها مع الحساب المرتبط بالمشتبه به، وأصدر الرئيس التنفيذي سام ألتمان اعتذاراً خطياً لعائلات الضحايا.
يأتي طرح مشروع القانون قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع في فرنسا، حيث يُتوقع أن يناقش قادة الدول قضايا الذكاء الاصطناعي وإجراءات حماية الأطفال على الإنترنت. وقالت سارة أوستن من منظمة Children First Canada إن بند الاستثناء قد يشجع الشركات على تبني سياسات أكثر قوة لحماية المستخدمين. وأضافت أن المشروع قد يمنح كندا فرصة لوضع سابقة في مجال السلامة الرقمية قبل انعقاد القمة.























