منصة Midjourney تدخل القطاع الصحي عبر تطوير جهاز تصوير بالموجات فوق الصوتية
في خطوة غير متوقعة فاجأت الأوساط التقنية والطبية على حد سواء، أعلنت منصة Midjourney، المعروفة عالمياً كواحدة من أبرز أدوات توليد الصور عبر الذكاء الاصطناعي، عن دخولها قطاع الرعاية الصحية والأجهزة الطبية من خلال الكشف عن قسم جديد يحمل اسم Midjourney Medical. ويهدف القسم الجديد إلى تطوير جهاز مسح ضوئي شامل للجسم يعتمد على تكنولوجيا الموجات فوق الصوتية.
وفقاً لإعلان الشركة، فإن جهاز المسح الجديد قادر على إنتاج صور داخلية تفصيلية وعميقة لبنية الجسم البشري في غضون 60 ثانية تقريباً؛ حيث يقف المستخدمون في حوض ضحل داخل منشأة وصفتها الشركة بأنها مركز صحي مصمم على طراز المنتجعات الصحية. وخلافاً لتقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT)، يعتمد نظام Midjourney على عشرات من مستشعرات الموجات فوق الصوتية المرتبة في حلقة دائرية تحيط بالجسم.
تقوم هذه مستشعرات بإنتاج وبث موجات صوتية من زوايا متعددة، تتولى بعدها حواسيب فائقة القوة والسرعة معالجة البيانات لإعادة بناء صورة رقمية ثلاثية الأبعاد تستعرض تفاصيل العضلات، والأعضاء الداخلية، والعظام، وتركيبة الجسم الشاملة. وأكدت Midjourney أن هذه العملية تمتاز بكونها سريعة، وغير جراحية، وآمنة تماماً لكونها خالية من أي انبعاثات إشعاعية.
أوضح ديفيد هولتز، مؤسس Midjourney، أن الطموح طويل الأمد للشركة يكمن في جعل فحوصات الصحة الوقائية إجراءً روتينياً سهلاً يشبه فحص الأسنان الدوري. وتأمل الشركة في نشر وتوزيع 50 ألف ماسح ضوئي حول العالم تمتلك القدرة التشغيلية على إجراء ما يصل إلى مليار عملية مسح شهرياً بحلول عام 2031، على أن تبدأ هذه الخطوة بافتتاح أول مركز عافية تابع لها في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية والمتوقع إطلاقه في عام 2027.
لتجنب التعقيدات القانونية المبكرة، لن يتم طرح أو تسويق الجهاز في مراحله الأولى كأداة تشخيص طبي رسمي؛ بل تعتزم Midjourney إطلاقه كمنتج للعافية الشخصية (Wellness product)، بالتوازي مع سعيها التدريجي للحصول على الاعتمادات والموافقات التنظيمية والطبية اللازمة لتوسيع قدراتها السريرية بمرور الوقت.
رغم حالة الحماس الشديد التي سادت الأوساط التكنولوجية، غير أن خبراء الرعاية الصحية والأطباء حثوا على ضرورة توخي الحذر الشديد في كيفية تفسير المستهلكين لنتائج هذه الفحوصات. ووفقاً لتقارير إعلامية، حذر أطباء الأشعة من أن الفحوصات الروتينية واسعة النطاق لغير المرضى قد تؤدي إلى نتائج إيجابية خاطئة (False positives)، مما يولد قلقاً وتوتراً غير مبرر لدى الأفراد ويدفعهم نحو إجراء اختبارات وفحوصات لاحقة لا داعي لها.
كذلك، نوه الأطباء إلى أن تكنولوجيا الموجات فوق الصوتية لا يمكنها حالياً استبدال التصوير بالرنين المغناطيسي أو الأشعة المقطعية للعديد من الحالات المرضية المعقدة، نظراً لأن لكل طريقة تصوير نقاط قوة وحدوداً مختلفة.












