علماء يختبرون بنجاح توليد الطاقة من ألواح شمسية على عمق 10 أمتار تحت الماء
في تطور جديد يتعلق بتحويل الطاقة الشمسية إلى كهربائية، نجح باحثون في توليد الكهرباء باستخدام ألواح شمسية على عمق 10 أمتار تحت البحر خلال تجربة استمرت ساعتين بالقرب من جزر فايتشو، قبالة الساحل الجنوبي للصين. وقيّمت الدراسة، المنشورة في المجلة العلمية Joule، تقنيات بديلة صُممت لالتقاط الأطوال الموجية لأشعة الشمس التي تنفذ عبر مياه البحر.
تجاوزت هذه التجربة الأعماق المعتمدة في الدراسات السابقة، التي ركزت على عمق مترين أو أقل تحت سطح البحر. ولمواجهة التلاشي السريع لضوء الشمس وامتصاصه وتشتته تحت الماء، طور فريق البحث خلايا شمسية متخصصة باستخدام مادة البيروفسكيت (Perovskites) بدلاً من السيليكون التقليدي، وذلك لتكون قادرة على امتصاص الضوئين الأزرق والأخضر اللذين يصلان إلى أعماق أكبر.
حولت خلايا البيروفسكيت نحو 35% من ضوء الشمس الواصل إليها إلى كهرباء خلال الاختبارات المعملية التي حاكت ظروف العمق عند 10 أمتار. وأسفرت التجارب الميدانية التالية في بحر الصين الجنوبي، باستخدام ألواح شمسية بمساحة 115 سنتيمتراً مربعاً، عن توليد 1,416 ميلي واط/ساعة خلال ساعتين على عمق مترين، و324 ميلي واط/ساعة خلال ساعتين على عمق 10 أمتار.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الألواح ثباتاً في الأداء دون أي انخفاض يُذكر بعد 1,160 ساعة تحت ظروف محاكاة للبيئة المائية. وبناءً على هذه الاختبارات، قدر الباحثون إمكانية تشغيل الألواح بشكل مستمر على عمق 10 أمتار تحت البحر لمدة خمس سنوات ونصف تقريباً.
وفقاً لـ ون-هوا تشانغ، الباحث المشارك في الدراسة من جامعة Yunnan، فإن هذا العمل يعد إثباتاً عملياً على إمكانية تشغيل الخلايا الشمسية المغمورة تحت الماء. وذكر الباحثون أن هذه التقنية قد تتيح تشغيل المعدات المغمورة لفترات أطول دون الاعتماد الكلي على البطاريات.
يأتي هذا التطور في إطار التوسع في استخدام الطاقة الشمسية خارج النطاقات التقليدية كالأسطح والمساحات المفتوحة؛ ففي وقت سابق من هذا العام، كشف باحثون هولنديون عن سيارة إسعاف تعمل بالطاقة الشمسية في المناطق الريفية بكينيا لتوفير الرعاية الصحية للمجتمعات التي تفتقر إلى الكهرباء. كما بدأت الطاقة الشمسية بالمساهمة في تزويد محطة راديو سابقة بالكهرباء في أرخبيل سفالبارد في النرويج.












