رموز QR المضللة.. بوابة خفية للاحتيال الرقمي وتحذيرات رسمية للمستخدمين
يُعدّ مسح رمز الاستجابة السريعة (QR) من الإجراءات التي أصبحنا نقوم بها كثيراً في الحياة اليومية، ومع أن الأمر يبدو عادياً لكنه قد يخفي وراءه مخاطر جدية؛ إذ يمكن أن يتحول إلى وسيلة للاحتيال الإلكتروني؛ مما يؤدي إلى كشف المستخدمين لمعلوماتهم الشخصية أو المالية دون إدراكهم لذلك.
جاء هذا التحذير من شرطة دبي ضمن حملة «احذر من الاحتيال»، وذلك في ظل تزايد اعتماد المحتالين على رموز QR المزيفة كأداة لخداع الأفراد؛ إذ ينشر المحتالون هذه الرموز بطرق متعددة، مثل تضمينها في الرسائل النصية أو رسائل البريد الإلكتروني، أو وضعها في أماكن عامة بحيث تبدو موثوقة وشرعية. وغالباً ما يتم تصميم هذه الرموز بطريقة جذابة، مع ربطها بعروض مغرية مثل الفوز بجوائز، أو الحصول على صفقات حصرية، أو الاستفادة من خصومات لمدة محدودة، بهدف تقليل الشكوك ودفع المستخدمين إلى التفاعل السريع دون التفكير الكافي.
عند مسح هذه الرموز، قد يتم توجيه المستخدم إلى مواقع إلكترونية مزيفة تطلب إدخال بيانات حساسة، مثل المعلومات الشخصية أو البنكية. وفي بعض الحالات، قد تتجاوز المخاطر ذلك؛ إذ يتمكن المحتالون من اختراق أجهزة الضحايا، والوصول إلى بياناتهم، وقد يسيطروا على حساباتهم المالية أو الشخصية.
أكدت شرطة دبي أن أفضل وسيلة للحماية هي الامتناع عن مسح أي رمز QR إلا في حال التحقق التام من موثوقية مصدره. كما شددت على ضرورة عدم إدخال أي معلومات حساسة في المواقع التي يتم الوصول إليها عبر روابط غير موثوقة. ويُعد التحقق من مصدر الرمز خطوة أساسية قبل التفاعل معه، خاصة إذا كان يتضمن عروضاً غير معتادة. وتندرج هذه التحذيرات ضمن جهود أوسع لمواكبة تطور أساليب الاحتيال الرقمي، إذ يؤكد المختصون أن رفع مستوى الوعي لدى المستخدمين يظل من أكثر الوسائل فاعلية للحد من الجرائم الإلكترونية.
سبق أن حذّر مركز دبي للأمن الإلكتروني (DESC) من تزايد عمليات الاحتيال التي تعتمد على رموز QR المزيفة، خصوصاً تلك التي يتم إرسالها عبر البريد الإلكتروني. وأوضحت أن المحتالين يستغلون سرعة انتشار المعلومات للترويج لرموز تدّعي تقديم خدمات أو تحديثات عاجلة. كما أشار إلى أن مسح هذه الرموز قد يؤدي إلى تثبيت برمجيات خبيثة على الأجهزة، أو توجيه المستخدمين إلى مواقع ضارة تستهدف سرقة البيانات الشخصية والمالية. ودعا إلى توخي الحذر، من خلال التحقق من مصادر الرسائل الإلكترونية قبل التفاعل معها، وتجنب فتح أو مسح أي محتوى مشبوه، والامتناع عن إدخال البيانات عبر روابط غير موثوقة، حفاظاً على أمنهم الرقمي.













