روبوتات صينية تتفوق على البشر في سباق نصف ماراثون
استطاعت عشرات الروبوتات البشرية الصينية التفوق على العدّائين البشريين في سباق نصف مارثون أقيم في مدينة بكين الصينية، مما يسلط الضوء على قدراتها الرياضية المتطورة ومهاراتها في الحركة الذاتية، ويوضح التقدم التكنولوجي المتسارع في هذا القطاع.
أقيمت النسخة الأولى من هذا السباق في عام 2025، وقد عانت فيها الروبوتات من حوادث عديدة، ولم يستطع معظمها إكمال السباق. وقد سجل الروبوت الفائز خلال العام الماضي زمناً قدرها ساعتان و40 دقيقة، أي أكثر من ضعف الزمن الذي سجله العدّاء البشري الفائز في السباق التقليدي.
في المقابل، شهدت نسخة العام الحالي تغييرات عديدة؛ إذ ازداد عدد الفرق المشاركة من عشرين إلى مائة فريق، فيما تفوق الروبوتات البشرية المتصدرة بفارق واضح عن المتسابقين البشريين المحترفين؛ إذ كانت أسرع بعشر دقائق من الفائزين البشريين.
بخلاف نسخة العام الماضي، نجحت نصف الروبوتات تقريباً في اجتياز التضاريس الوعرة ذاتياً دون التحكم بها عن بعد، وذلك خلال مجريات السباق الذي بلغ طوله 21 كيلومتراً تقريباً. وركضت الروبوتات والمتسابقون البشر (12 متسابق ومتسابقة) في مسارات متوازية تجنباً لوقوع الاصطدامات فيما بينهم.
كان الروبوت الفائز من تطوير شركة الهواتف الذكية الصينية Honor، وقد أنهى السباق خلال 50 دقيقة و26 ثانية متفوقاً ببضع دقائق على الرقم القياسي العالمي لنصف الماراثون الذي سجله العدّاء الأوغندي في لشبونة خلال شهر فبراير الماضي.
حازت فرق الروبوتات من شركة Honor المراكز الثلاثة الأولى في السباق، وكانت الروبوتات جميعها ذاتية الحركة، وقد سجلت أزمنة قياسية عالمية خلال السباق. وأوضح دو شياودي، وهو مهندس من Honor ضمن الفريق الفائز بالسباق، إن تطوير الروبوت استغرق منهم عاماً كاملاً، وهو إلى ذلك مزود بأرجل يتفاوت طولها بين 90 و95 سم ليكون مشابهاً للعدّائين البشريين المحترفين.
أشار شياودي إلى أنّ القطاع ما يزال في مراحله الأولى، لكنه على ثقة بأنّ الروبوتات البشرية ستحدث تغييرات جذرية في قطاعات كثيرة أبرزها التصنيع. كما أضاف قائلاً: «ربما لا يبدو الجري بسرعة أكبر عن العام الماضي مهماً كثيراً للوهلة الأولى، لكنّه يتيح التحول التكنولوجي في مجالات الموثوقية الهيكلية وتقنيات التبريد، مما يمهد الطريق أمام الاستخدامات الصناعية في نهاية المطاف.»






















