الإمارات تطلق مبادرة لتعزيز حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني
بحث مجلس السلامة الرقمية للطفل في الإمارات العربية المتحدة آليات تعزيز حماية الأطفال في الفضاء الإلكتروني، خلال ورشة عمل بعنوان «نظام تصنيف المنصات الرقمية القائم على المخاطر»، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والخبراء، وذلك في إطار الجهود الوطنية لترسيخ بيئة رقمية آمنة تدعم رفاه الأسرة.
أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، أن المبادرة تعكس توجه دولة الإمارات العربية المتحدة نحو وضع الطفل والأسرة في صميم السياسات الوطنية، مشيرة إلى أن بناء بيئة رقمية آمنة ومتوازنة يُعدّ ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة والاستقرار المجتمعي. وأوضحت أن النظام الجديد يهدف إلى تمكين الأطفال من الاستفادة من الفرص الرقمية مع الحد من المخاطر، بما يضمن نمواً صحياً ومتوازناً.
يستند النظام المقترح إلى تصنيف المنصات الرقمية وفق مستويات المخاطر، في خطوة استراتيجية نحو تطوير إطار تنظيمي استباقي يواكب التحولات الرقمية، ويعزز مبدأ المسؤولية المشتركة بين الجهات المعنية. كما يتيح تطبيق ضوابط حماية تتناسب مع طبيعة كل منصة، بما يساهم في توفير بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال.
تأتي هذه المبادرة ضمن الإطار الوطني للسلامة الرقمية للأطفال، الذي يعتمد نهجاً تكاملياً يجمع بين مسؤولية المنصات ودور الأسرة والإشراف المؤسسي، لضمان حماية شاملة للأطفال في العصر الرقمي.
شهدت الورشة مناقشات حول نطاق تطبيق النظام، ومعايير تقييم المخاطر التي تشمل المحتوى والتواصل والسلوك والممارسات التجارية، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بتصميم المنصات وآلياتها التقنية. كما تم استعراض حزمة من الالتزامات المقترحة، من أبرزها تعزيز إعدادات الأمان الافتراضية، وحماية الخصوصية، وتقييد الخصائص عالية الخطورة.
تطرقت النقاشات إلى آليات الامتثال والرقابة، ودور الجهات التنظيمية في متابعة التنفيذ، بالإضافة إلى طرح جدول زمني يتيح للمنصات فترة انتقالية لتوفيق أوضاعها وفق المتطلبات الجديدة. وخلصت الورشة إلى توافق على إطار أولي لنظام تصنيف المنصات الرقمية، وتحديد معايير واضحة لتقييم المخاطر، بالإضافة إلى تطوير التزامات تعزز حماية الأطفال، مع الاتفاق على آليات متابعة مستمرة لضمان فاعلية التطبيق واستدامته.
تؤكد هذه الخطوة التزام دولة الإمارات بتبني سياسات مبتكرة لحماية الأطفال في البيئة الرقمية، عبر تحقيق توازن بين تمكينهم من استخدام التكنولوجيا وضمان سلامتهم، بما يساهم في إعداد جيل واعٍ وقادر على التفاعل الآمن مع العالم الرقمي.























