مجلس الأمن السيبراني الإماراتي يحذر من ارتفاع الهجمات التي تستهدف الهوية الرقمية
حذّر مجلس الأمن السيبراني لحكومة الإمارات العربية المتحدة من الأخطار المترتبة على سرقة الهوية الرقمية، وأكدّ أن واحداً من أصل ثلاثة أفراد معرضٌ لجرائم كهذه، لا سيما في ظل زيادة مشاركة البيانات الشخصية عبر المنصات الرقمية وشبكات التواصل الاجتماعي.
نشر المجلس دليلاً توعوياً أوضح فيه أهمية حماية الهوية الرقمية باعتبارها من أثمن الأصول للأفراد والمؤسسات على حد سواء. وأشار إلى أنّ هذه الأهمية ترجع بشكل أساسي إلى المعلومات الحساسة المذكورة في الهوية الرقمية مثل البيانات الشخصية، والسجلات الصحية، والمعاملات المالية.
كشفت بيانات المجلس عن ارتفاع بنسبة 32% في عدد الهجمات السيبرانية التي تستهدف الهويات الرقمية خلال النصف الأول من عام 2026. وتعزى هذه الزيادة في المقام الأول إلى الاعتماد المتزايد للمستخدمين على الخدمات الرقمية المختلفة.
وفقاً لدليل المجلس، أصبحت الهويات الرقمية أهدافاً سهلة في متناول المجرمين السيبرانيين نظراً للانتشار الواسع لأدوات الذكاء الاصطناعي، وتقنيات إنترنت الأشياء، وتطبيقات الحوسبة السحابية. ويسعى أولئك المجرمون إلى سرقة الهوية لأغراض عديدة منها: انتحال الشخصية، وشن عمليات التصيد الاحتيالي، وبيع البيانات في السوق السوداء، مما يلحق أضراراً كبيرة بالضحايا مثل تشويه السمعة الشخصية والمهنية، والخسائر المالية، وفقدان البيانات المهمة والحساسة.
كذلك، تطرق المجلس إلى أهمية تقنية المصادقة متعددة العوامل (MFA)، التي وصفها بأنها من أكثر التقنيات فاعلية في مواجهة الهجمات السيبرانية، فهي قادرة على منع 99% من الهجمات التي تستهدف الهوية الرقمية وفقاً لكلام المجلس.
طالب الدليل الجديد المستخدمين بالامتناع عن مشاركة البيانات الحساسة مع الآخرين، واستخدام كلمات مرور قوية، وعدم استخدام كلمات مرور سابقة، وحثّهم على تفعيل خاصية المصادقة متعددة العوامل. كما أكد بأنّه حماية الهوية الرقمية لا تعتمد على الأمور التقنية فحسب، بل تتطلب وعياً وسلوكاً ملتزماً؛ إذ لا تكفي التقنيات وحدها في حماية المستخدمين إذا لم يتفطنوا إلى طبيعة الأخطار السيبرانية المحدقة بهم ويتعاملوا معها بمسؤولية تامة.

























