كيف نعالج مخاطر الأمن السيبراني في أنظمة التبريد؟
مقال ضيف بقلم فلاديمير داشينكو، كبير الباحثين الأمنيين في كاسبرسكي.
تُعد أنظمة التبريد الحديثة مثالاً نموذجياً على الأنظمة السيبرانية الفيزيائية (Cyber-Physical Systems)؛ إذ يمكن مراقبتها والتحكم بها عن بُعد، في حين أن مستوى أمنها غالباً ما يظل غير كافٍ. ففي بعض الحالات، لا يحرص المصنعون على تطبيق تدابير الحماية الأساسية، مثل فرض سياسات قوية لكلمات المرور، وتفعيل المصادقة الثنائية، وغيرها من ضوابط الأمن القياسية. إضافة إلى ذلك، تُظهِر هذه المنتجات ثغرات في ممارسات تطوير البرمجيات الآمنة وعمليات دورة حياة تطوير البرمجيات الآمنة (SSDLC).
كذلك، تتصل هذه الأنظمة السيبرانية الفيزيائية في كثير من الأحيان بشبكة الإنترنت، بدلاً من عزلها عنه بالشكل المناسب. فعلى سبيل المثال، يمكن تحديد لوحات التحكم الخاصة بأنظمة التبريد عبر محركات بحث مثل Shodan وCensys، التي تقوم بفهرسة الأجهزة المتاحة عبر الإنترنت. ومن الناحية العملية، يعني ذلك أنه إذا كان الجهاز متاحاً للعامة ومُهيأً بإعدادات أمنية غير كافية، فيمكن اكتشافه من قِبل المسؤولين عنه، وكذلك الجهات الفاعلة في مجال التهديدات السيبرانية. ويزيد هذا الأمر بشكل كبير من مخاطر الوصول غير المصرح به، واستغلال الثغرات الأمنية المعروفة، والتدخل لاحقاً في عمليات تشغيل المعدات.
في السابق، ظهرت في المجال العام معلومات حول طريقة تتيح تنفيذ تعليمات برمجية عشوائية عن بُعد على لوحات تحكم مماثلة لأنظمة التبريد. وفي بعض الحالات، يفتقر المصنعون أيضاً إلى آلية تضمن تثبيت التحديثات الأمنية الحرجة، ما يجعل ذلك مساراً محتملاً لتنفيذ هذا النوع من الهجمات السيبرانية.
لذلك، يُوصى بأن يدمج المصنعون متطلبات الأمن السيبراني منذ المراحل الأولى للتصميم، من خلال تجنب إتاحة الأنظمة مباشرة عبر الإنترنت، وتطبيق آليات مصادقة قوية، وضمان تثبيت التحديثات الأمنية الحرجة في الوقت المناسب. كما ينبغي للمشترين والمؤسسات التي تتولى شراء هذا النوع من المعدات إيلاء اهتمام خاص لممارسات الموردين في مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك إدارة التحديثات الأمنية وحماية قنوات الوصول عن بُعد.
