لمواجهة مشاكل التزوير المتزايدة، مصنعو شرائح RAM يغيرون أغلفة منتجاتهم
مع استمرار ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي في الأشهر الأخيرة، ظهرت فرص جديدة للاحتيال في سوق العتاد. إذ أصبحت منتجات DDR5 وغيرها من شرائح DRAM تُباع بأسعار أعلى من أي وقت مضى، ما دفع المحتالين إلى استهداف المشترين بمنتجات مقلدة تبدو مقنعة. وقد جعل مزيج الطلب المرتفع، والإمدادات المحدودة، وارتفاع التكاليف وحدات الذاكرة هدفاً جذاباً بشكل خاص للبائعين الاحتياليين.
لا يزال سوق الذاكرة الأوسع يواجه ضغوطاً اليوم. فشركات تصنيع أشباه الموصلات تسجل نمواً قوياً في الإيرادات، في حين يواصل العملاء في المراحل اللاحقة من سلسلة التوريد مواجهة نقص في المعروض وارتفاع في الأسعار. وفي الوقت نفسه، تستحوذ شركات التكنولوجيا الكبرى، ولا سيما مزودو الحوسبة فائقة النطاق، على حصة كبيرة من إنتاج DRAM وNAND العالمي، ما يزيد من شح الإمدادات. وقد أسهمت هذه الظروف في رفع التكاليف وتزايد ممارسات البيع المضللة.
في الأشهر الأخيرة ظهرت العديد من التقارير عن عمليات احتيال، بما في ذلك حالات يتم فيها إعادة تغليف وحدات ذاكرة قديمة وبيعها على أنها منتجات حديثة عالية الأداء. وفي بعض الحالات، تم تمرير مكونات معطلة أو حتى مجسمات تشابه شرائح RAM دون مكونات حقيقية على أنها عتاد شرعي. وبما أن وحدات الذاكرة قد تبدو متطابقة ظاهرياً للوهلة الأولى، فقد لا يدرك المشترون أنهم حصلوا على منتجات مقلدة أو مستبدلة إلا بعد تركيبها.
استجابةً لهذه المخاطر، يعيد بعض المصنعين تصميم عبواتهم لتحسين أمان المنتجات وشفافيتها. فقد أعادت Corsair، إحدى الشركات الكبرى في القطاع، إعادة تصميم عبوات منتجاتها لهذا السبب. وتستخدم الشركة التصميم الجديد منذ يناير عبر معظم منتجاتها. حيث تشمل حلول التغليف المحدثة أغطية بلاستيكية محكمة الإغلاق، وملصقات تسهل اكتشاف أي محاولة عبث، ومواد تمنع فتح العبوة وإعادة إغلاقها من دون اكتشاف ذلك. كما يجري اعتماد تصاميم عبوات شفافة تتيح للعملاء رؤية العتاد الفعلي قبل فتح الصندوق، ما يمكّنهم من التحقق بصرياً من تطابق المحتويات مع المواصفات المعلنة.
تهدف هذه الإجراءات إلى ردع العبث بالدرجة الأولى، لكنها تهدف كذلك لاستعادة الثقة في سوق يعاني فقدان الثقة في الأشهر الأخيرة. حيث أدى ظهور منتجات مقلدة أو مزيفة حتى عبر قنوات بيع ذات سمعة جيدة، إلى اختلال علاقة المستخدمين مع الشركات المصنعة، مما فرض ضغطاً متزايداً لإثبات أن العتاد داخل العلبة يطابق المواصفات المعلن عنها. ويخدم تحسين التغليف كوسيلة حماية مادية وإشارة واضحة إلى المساءلة.
ومع وصول أسعار مجموعات شرائح الذاكرة الأعلى أداء اليوم إلى 500 دولار أو أكثر، باتت هذه المشتريات تمثل استثماراً كبيراً. وعند هذه المستويات السعرية، يرى المستهلكون أن وسائل الحماية القوية ضد التقليد ضرورة أساسية وليست خياراً إضافياً.























