فرنسا هي البلد التالي الذي يحظر استخدام المراهقين للتواصل الاجتماعي
وافق مشرّعون فرنسيون على مشروع قانون يمنع الأطفال دون سن 15 عاماً من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة جديدة تعكس توجهاً حكومياً متزايداً لحماية القاصرين من المحتوى الضار على الإنترنت، بعد أن اعتمدت أستراليا قواعد مماثلة العام الماضي.
أقرّت الجمعية الوطنية الفرنسية، وهي الغرفة الدنيا في البرلمان الفرنسي، مشروع القانون بأغلبية 130 صوتاً مقابل 21 بعد نقاش استمر حتى وقت متأخر من الليل، وفقاً لوكالة فرانس برس. وسيُحال المقترح الآن إلى مجلس الشيوخ، الغرفة العليا في البرلمان، قبل أن يصبح قانوناً نافذاً. ويأمل مؤيدو الإجراء أن يدخل حيّز التنفيذ في الخريف المقبل قبيل بداية العام الدراسي الجديد.
ستُطبَّق القيود على منصات تواصل اجتماعي كبرى، من بينها فيسبوك وإنستغرام المملوكتان لشركة ميتا، وتيك توك التي تديرها بايت دانس، وسناب شات التابعة لشركة سناب. ولم تصدر أي من هذه الشركات رداً حتى الآن، لكنها كانت قد أكدت سابقاً أن منصاتها تتضمن بالفعل أدوات أمان مصممة لحماية المستخدمين الأصغر سناً، منتقدةً فكرة الحظر الشامل.
مع ترحيب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتصويت، ووصفه إياه بأنه «خطوة كبرى» نحو حماية الأطفال، يُتوقع أن تتم الموافقة على التشريع قريباً، ما سيؤدي عند تطبيقه إلى استبعاد ملايين المستخدمين من فئة المراهقين.
وبهذه الخطوة، تنضم فرنسا إلى أستراليا، التي أصبحت في ديسمبر الماضي من أوائل الدول التي تلزم شركات التواصل الاجتماعي بمنع الأطفال دون سن 16 عاماً من الوصول إلى خدماتها.
يكتسب التوجه العالمي لمنع الأطفال والمراهقين الصغار من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي زخماً سريعاً. فقد أشار مشرّعون في دول تمتد من إندونيسيا إلى الدنمارك وحتى البرازيل إلى أنهم يدرسون اتخاذ إجراءات مماثلة.
لمحاولة وقف هذا التوجه، أعلنت العديد من منصات التواصل الاجتماعي عن خطوات جدية للحد من وصول المراهقين وجعل هذه الخدمات أكثر أماناً، من خلال تقييد التفاعلات بين البالغين والقاصرين، وإدخال أدوات رقابة أبوية، وتقييد الوصول إلى المحتوى، ومحاولة الحد من التنمر الإلكتروني. وحتى الآن، لاقت هذه الخطوات ترحيباً من كثيرين، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت كافية لتهدئة هذا الاتجاه التحولي.























