الذكاء الاصطناعي يعيد الطلب على شرائح ذاكرة DDR3 بعد عقدين من صدورها
مرّ ما يقارب عقدين من الزمن منذ ظهور وحدات ذاكرة DDR3 لأول مرة في عام 2007. لكن اليوم، في عام 2026، تعود هذه الشرائح القديمة إلى الواجهة من جديد بفضل الطلب النهم للذكاء الاصطناعي على موارد الحوسبة.
تشير تقارير حديثة من الصين إلى عودة الطلب على اللوحات الأم ووحدات الذاكرة من حقبة DDR3، حيث يقوم بعض المصنعين بتعديل لوحات أم أحدث لدعم ذاكرة DDR3.
ذكر منشور على منتدى Board Channels الصيني المتخصص في عتاد الحواسيب أن المشترين الباحثين عن محطات عمل ذات تكلفة معقولة نسبياً وسعات ذاكرة كبيرة يتجهون إلى لوحات Intel X99 HEDT القديمة مقترنة بذاكرة DDR3. وعلى الرغم من أن لوحات X99 صُممت في الأصل لدعم DDR4، إلا أن موردين صينيين يعرضون نسخاً معدلة تدعم ذواكر DDR3 من نوعي non-ECC وECC.
تدعم لوحات X99 القياسية رسمياً ما يصل إلى 128 جيجابايت من ذاكرة DDR4 رباعية القنوات، لكن متاجر الإنترنت تعرض الآن عدة طرازات تدّعي دعم ما يصل إلى 256 جيجابايت من ذاكرة DDR3 عبر ثماني قنوات. وغالباً ما تُباع هذه اللوحات وحِزم الذاكرة ضمن حزم تشمل معالجات Intel Core من الجيل السادس حتى التاسع.
وبحسب التقرير، ارتفع الطلب على اللوحات الأم المتوافقة مع DDR3 بنسبة تتراوح بين 100 و200% خلال العام الماضي، مدفوعاً إلى حد كبير بالارتفاع الحاد في أسعار DDR5.
ويعود سبب هذه العودة بالدرجة الأولى إلى عوامل اقتصادية. ففي الآونة الأخيرة، أثّر الطلب القادم من مراكز البيانات بشكل ملحوظ على سوق الذاكرة. حيث يركز العديد من مصنعي الذاكرة بشكل أكبر على أعمال ذاكرة مراكز البيانات ذات العوائد المرتفعة، على حساب سوق المستهلكين الذي يتميز بهوامش ربح أقل.
وقد أدت هذه المعادلة إلى نقص في ذاكرة DDR5، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل كبير. وتُظهر بيانات PC Part Picker أن الأسعار ارتفعت بنسبة تصل إلى 300% منذ الصيف الماضي. وبالطبع، كانت وحدات DDR5 الأحدث هي الأكثر تضرراً، لكن حتى وحدات DDR4 شهدت كذلك زيادات سعرية من ثلاث خانات، ما دفع المستهلكين ذوي الميزانيات المحدودة إلى التوجه نحو شرائح DDR3 الأقدم والأرخص.
وأثار الضغط المستمر في سوق الذاكرة مخاوف من ارتفاع لاحق في أسعار الحواسيب وحتى الهواتف الذكية. فعادةً ما تشكل الذاكرة نسبة صغيرة فقط من تكاليف التصنيع لهذه المنتجات، لكن مع ارتفاع الأسعار، من المتوقع أن تأتي الطرازات الجديدة بسعات ذاكرة أصغر، أو أن يتم تمرير التكاليف الأعلى إلى المستهلكين عبر زيادات سعرية.











