هاتف آيفون يصل إلى الفضاء: كيف اجتاز iPhone 17 Pro Max اختبارات ناسا الصارمة؟
أظهرت الصور الأولية لإطلاق مهمة «أرتيمس 2» (Artemis II) الفضائية هاتف آيفون داخل المركبة، في لحظة تاريخية تمثل المرة الأولى التي تسمح فيها وكالة ناسا لرواد الفضاء بحمل هواتف آيفون في الفضاء.
تُعرف ناسا بدقتها الصارمة في تحديد الأجهزة والمعدات المسموح بها داخل المركبات الفضائية، وتتطلب الموافقة عليها إجراء اختبارات مكثفة لضمان سلامة الطاقم والمركبة. وذكر تقرير نشرته صحيفة New York Times يوم الجمعة الاختبارات التي اجتازها هاتف iPhone 17 Pro Max ليُسمح له بالدخول إلى المركبة الفضائية. وقد أوضح توبياس نيدرويزر، الأستاذ المساعد في معهد الأبحاث BioServe Space Technologies، أن عملية الموافقة على الهاتف كانت معقدة وطويلة، ومشابهة للاختبارات التي خضعت لها حمولات مهمة أرتيمس 1.
New iPhones are being packed into the suits of the Artemis II Crew!
There is something very familiar about the iPhone look that will make the Moon feel accessible, we are literally going to see the lunar surface through the same lens we use to capture our own lives every day. pic.twitter.com/sDDM5NSRMX
— Owen Sparks (@OwenSparks) April 1, 2026
تنقسم عملية الموافقة إلى أربع مراحل، تبدأ بمرحلة الفحص الأولي للتحقق من سلامة الجهاز، ثم تقييم المخاطر عبر تحديد الأجزاء القابلة للكسر أو الحركة مثل الزجاج، ثم تُوضع خطة الوقاية لاختيار أفضل الحلول لتجنب المشكلات المُكتشفة، وفي النهاية تكون مرحلة التحقق من فعالية خطط الوقاية.
يأتي هاتف iPhone 17 Pro Max مزوداً بطبقة حماية من نوع Ceramic Shield 2 على الجهتين الأمامية والخلفية، وهذا النوع يُعد من أقوى أنواع الزجاج المستخدمة في الهواتف الذكية، ويتميز بمقاومة عالية للكسر والخدوس. وقد أكدت آبل أنها لم تشارك في عملية الموافقة، لكنها أوضحت أن هذه هي المرة الأولى التي يُؤهل فيها هاتف آيفون للعمل في المدار الفضائي لمدة ممتدة بعد مغادرته الأرض.
يتمثل الهدف الأساسي لهذه الإجراءات في حماية الطاقم والمركبة؛ فالزجاج المتحطم في الفضاء لن يسقط على الأرض، بل سيظل يطفو في الهواء، مما يشكل خطراً على رواد الفضاء. فقد تصطدم شظايا الزجاج بوجه رائد الفضاء، أو تسبب مشكلات للأجهزة الأخرى إذا تعلقت بها أو أعاقت حركتها. ولأن حياة الرواد تعتمد على بعض الأنظمة والأجهزة الإلكترونية، يجب فحصها مراراً لضمان عدم تعطلها.
بدأ اختبار هواتف آيفون للاستخدام في الفضاء في فبراير، وكان هذا تحولاً غير معتاد لوكالة ناسا، التي تتميز بالتدقيق الشديد عند اختبار الأجهزة، والموافقة على أي أجهزة جديدة للرحلات الفضائية. فعلى سبيل المثال، أحدث كاميرا سمحت ناسا بحملها في مهمة أرتيمس 2 هي من نوع Nikon DSLR وتعود لعام 2016، بالإضافة إلى بعض كاميرات GoPro التي تجاوز عمرها العقد.
مع أن هذه المرة الأولى التي يحصل فيها هاتف آيفون على الموافقة الرسمية من وكالة ناسا للاستخدام في المركبة الفضائية، فقد سبق للهواتف الذكية الوصول إلى الفضاء عبر عمليات خاصة، مثل مهمة Inspiration4 في 2021، والرحلة الأخيرة لمكوك الفضاء عام 2011 التي حملت هاتفي iPhone 4 لإجراء تجارب.
لا تُستخدم الهواتف المسموح بأخذها إلى الفضاء في العمليات الحرجة، بل لتوثيق التجربة والتقاط صور للحظات المهمة، ولن يُسمح لها بالاتصال بالإنترنت أو تقنية البلوتوث. وفي رحلة أرتيمس 2 المستمرة حتى اليوم، استخدم رواد الفضاء هاتف iPhone 17 Pro Max لتوثيق الرحلة، فقد نشرت وكالة ناسا قبل يومين مجموعة من الصور التي التقطها رواد الفضاء خلال رحلتهم الفضائية، وثلاثة من هذه الصور تم التقاطها باستخدام هاتف آيفون.








