ميتا تستثمر 27 مليار دولار لتعزيز البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
عززت شركة ميتا حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي من خلال توقيع اتفاقية طويلة الأمد مع Nebius Group بقيمة تصل إلى 27 مليار دولار على مدى خمس سنوات، في خطوة تُعد من بين الأكبر عالمياً في مجال الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي. وتأتي هذه الصفقة لتوسّع بشكل كبير العلاقة القائمة بين الشركتين؛ إذ تشمل توفير بنية تحتية متقدمة تعتمد على أحدث تقنيات Nvidia، وبالتحديد منصة Vera Rubin الجديدة، التي تمثل الجيل الأحدث من مسرّعات الذكاء الاصطناعي.
ينقسم الاتفاق إلى مرحلتين رئيسيتين؛ الأولى تتضمن توفير سعة مخصصة عبر عدة مواقع بقيمة 12 مليار دولار بدءاً من عام 2027، وتلتزم ميتا في المرحلة الثانية بشراء سعات إضافية قد تصل إلى 15 مليار دولار من مراكز بيانات Nebius المستقبلية، مع أولوية البيع لعملاء آخرين قبل تخصيص الفائض لميتا. وقد انعكس الإعلان عن الصفقة سريعاً على أداء الشركة؛ إذ ارتفعت أسهم Nebius بنسبة 14% في تداولات ما قبل الافتتاح، وأكدت أن الأثر المالي لن يظهر قبل البدء بتنفيذ الاتفاق في عام 2027.
تعود جذور التعاون بين الشركتين إلى اتفاق سابق بقيمة 3 مليارات دولار تم توقيعه في نوفمبر 2025؛ مما يعني أن التوسّع الجديد يرفع إجمالي التزامات ميتا مع Nebius إلى نحو 30 مليار دولار، في مؤشر واضح على تسارع استثمارات الشركة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
تضع ميتا الذكاء الاصطناعي في صدارة أولوياتها الاستراتيجية؛ إذ تخطط لإنفاق ما يصل إلى 135 مليار دولار على مشاريع مرتبطة به خلال عام 2026 فقط، مدعومة بعائدات الإعلانات. كما سبق أن أعلن الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج عن نية الشركة استثمار مئات المليارات في البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.
في المقابل، تبرز Nebius كشركة صاعدة من مزودي الحوسبة السحابية المصممة خصوصاً لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي، من خلال بناء مراكز بيانات تعتمد بشكل أساسي على وحدات معالجة الرسومات بدلاً من البنى التقليدية.
وقد نجحت Nebius خلال فترة قصيرة في إبرام صفقات كبرى، منها اتفاق مع مايكروسوفت بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى شراكة استراتيجية مع إنفيديا تشمل استثمارات مباشرة وتعاوناً تقنياً في تصميم أنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويمنح اعتماد Nebius على منصة Vera Rubin ميزة تنافسية مهمة، إذ يتيح لها الوصول المبكر إلى أحدث تقنيات الحوسبة، وهو ما يتماشى مع توجه ميتا نحو استخدام أحدث التقنيات بدلًا من الاعتماد على البنى السابقة.












