مطارات الإمارات تعتمد الذكاء الاصطناعي للتعامل مع النمو المستمر لأعداد المسافرين

فريق التحرير

تتبنّى المطارات في مختلف أنحاء دولة الإمارات بشكل متزايد تقنيات الذكاء الاصطناعي لخفض التكاليف، وتحسين الكفاءة، وتقليل التأخيرات، مع استمرار ارتفاع أعداد المسافرين وازدياد توقعاتهم. تبدو خطط التطبيق طموحة، لكن الخبراء حذرون وينوهون إلى أن الأنظمة القديمة المتفرقة قد تُبطئ عملية التبنّي على نطاق واسع.

في نوفمبر 2025، أعلنت شركة مطارات دبي عن خطط لإدخال حل مدعوم بالذكاء الاصطناعي لإدارة دورة تجهيز الطائرات في مطار دبي الدولي (DXB)، بالشراكة مع Assaia. ويهدف النظام إلى تسريع حركة الطائرات على الأرض، وهو مطبّق بالفعل في مطارات عالمية كبرى، من بينها مطارات نيويورك، وروما، وسياتل.

في خطوة مماثلة، وقّعت مطارات أبوظبي اتفاقية مع مزوّد التكنولوجيا SITA لاستكشاف تطوير منصة لإدارة المطارات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مطار زايد الدولي، أكبر مطارات الإمارة. ويهدف النظام إلى التنبؤ بالاضطرابات التشغيلية وتحسين استخدام موارد المطار.

ومن الاستخدامات المتنامية الأخرى للذكاء الاصطناعي تسريع إجراءات تسجيل الوصول في المطارات. وكانت مطارات دبي من أوائل الجهات التي أطلقت ممر السجادة الحمراء في سبتمبر 2025. حيث يتيح هذا الممر للمسافرين المرور بسلاسة عبر مراقبة الجوازات باستخدام كاميرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات التعرّف على الوجه، بهدف إزالة العوائق وتقديم تجربة أكثر انسيابية. ولاحقاً في ديسمبر 2025، أعلنت مطارات دبي خططها لتوسيع الخدمة لتشمل جميع المسافرين، بدءاً من المبنى رقم 3 في يناير 2026.

يأتي هذا التوجّه نحو الذكاء الاصطناعي في وقت تشهد فيه حركة السفر ارتفاعاً ملحوظاً. فقد تعامل مطار دبي الدولي مع 24 مليون مسافر في الربع الثالث من عام 2025، بزيادة قدرها 2% على أساس سنوي، بينما عالجت مطارات أبوظبي ما يقارب 16 مليون مسافر في النصف الأول من عام 2025 عبر مطاراتها الخمسة، بزيادة بلغت 13% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.

مع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، ويأتي في مقدمتها الجاهزية لتبنّي الذكاء الاصطناعي. فحتى أكثر المطارات تطوراً لا تزال تعتمد جزئياً على أنظمة قديمة. وباستثناء بناء مطار جديد يُدمج فيه الذكاء الاصطناعي منذ البداية، تواجه مبادرات الذكاء الاصطناعي عقبات ناتجة عن غياب معايير موحّدة للبيانات والاستمرار في استخدام بنى تحتية قديمة.

وهناك أيضاً تداعيات تتعلق بالقوى العاملة. إذ تشير دراسة صادرة عن هيئة الطيران المدني في سنغافورة إلى أن ما يصل إلى 30% من وظائف الطيران قد تتأثر بالذكاء الاصطناعي، والرقمنة، ومبادرات الاستدامة خلال خمس سنوات. وقد تصبح أدوار مثل التعامل مع الأمتعة مؤتمتة، في حين أعلنت شركات طيران مثل لوفتهانزا الألمانية بالفعل عن تخفيضات كبيرة في الوظائف الإدارية نتيجة الذكاء الاصطناعي والأتمتة.

تمتلك دولة الإمارات ميزة إضافية في تبنّي الذكاء الاصطناعي، إذ كانت من الدول الرائدة في وضع أطر تنظيمية للذكاء الاصطناعي وتنفيذ مبادراته، وهو ما ستستفيد منه المطارات بلا شك. والإيجابي في المرحلة الحالية أن تطبيق الذكاء الاصطناعي يتم بشكل تدريجي وغير قسري، ما يقلّل من أخطار الاضطرابات التشغيلية.

الملخص - أخبار منتقاة من المنطقة كل أسبوع
تبقيك نشرة مينا تك البريدية الأسبوعية على اطلاع بأهم مستجدات التقنية والأعمال في المنطقة والعالم.
عبر تسجيلك، أنت تؤكد أن عمرك يزيد عن 18 عاماً وتوافق على تلقي النشرات البريدية والمحتوى الترويجي، كما توافق على شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية الخاصة بنا. يمكنك إلغاء اشتراكك في أي وقت.
اقرأ أيضاً
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
حقوق النشر © 2026 مينا تك. جميع الحقوق محفوظة.