مخاطر التأجيل والإلغاء تحاصر نصف مراكز البيانات المخطط إنشاؤها في أمريكا
أشارت بعض التحليلات الحديثة إلى تباطؤ وتيرة التقدم في إنشاء مراكز البيانات في الولايات المتحدة الأمريكية؛ إذ لم ينجز إلا نصف المشاريع الحديثة في المواعيد المحددة، فيما لا يبدو واضحاً عدد المشاريع الأخرى التي ستلتزم بالجدول الزمني المحدد في هذا العام.
يقدّر محللو شركة Sightline Climate أنّ نسبة تتفاوت بين 30%-50% من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المخطط إنشاؤها في هذا العام في الولايات المتحدة ستتعرض للتأخير أو الإلغاء. وتتجلى أبرز المعوقات التي تعاني منها هذه المشاريع في صعوبة الحصول على المعدات الكهربائية الضرورية وتأمين الطاقة الكافية لتشغيل المراكز الجديدة.
تتوزع مراكز البيانات الجديدة ضمن 140 مشروعاً إنشائياً، وتبلغ سعتها الإجمالية 16 جيجا واط. وكان مقرراً أن تدخل هذه المراكز حيّز التشغيل قبل نهاية عام 2026، لكن الأعمال تتواصل الآن لبناء مراكز بيانات سعتها 5 جيجا واط فقط، وتستغرق عملية البناء النموذجية بين 12 و18 شهراً. وما تزال مراكز بيانات بسعة 16 جيجا واط «مشاريع معلنة» دون أي مؤشرات بارزة على بدء العمل فيها.
تظلّ شبكات الطاقة غير الكافية العائق الرئيسي الذي يعرقل إنشاء مراكز البيانات الجديدة. وتتفاقم هذه المشكلة نتيجة ازدياد التدقيق في متطلبات الطاقة الضرورية لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي، لا سيما في المجتمعات القريبة من مواقع الإنشاء المقترحة حيث عانى سكانها من ارتفاع فواتير الطاقة.
أشار استطلاع حديث لمؤسسة Pew Research إلى تخوف الأمريكيين من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بسبب عوامل متعلقة بالبيئة والطاقة، بيد أنهم أبدوا تفاؤلاً حذراً بخصوص فرص العمل المحتملة في المستقبل. ومن المتوقع أن يعتمد عدد كبير من المرافق المخطط إنشاؤها على طاقة الشبكة المحلية ومصادر أخرى مثل الطاقة النووية والمتجددة.
بالإضافة لما سبق، ثمة عائق آخر مرتبط بتوفر العتاد اللازم. فبعدما أدى التوجه نحو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى ارتفاع أسعار المعالجات والذواكر وتخصيص إنتاجها لتلك المراكز، يبدو أن المعدات الكهربائية الأساسية، مثل البطاريات والمحولات، تشكل عائقاً آخر أمام الشركات الأمريكية، مما يساهم أيضاً في تأخير عمليات البناء.

















