كبرى شركات القيادة الذاتية تعترف: أحياناً نعتمد على سائقين بشر عن بعد
مع ازدياد حضور المركبات ذاتية القيادة والأنظمة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، لا تزال الادعاءات المتعلقة بالاستقلالية الكاملة تخضع للتدقيق. وقد برز ذلك مؤخراً خلال جلسة استماع عامة، كشفت فيها Waymo عن تفاصيل جديدة حول كيفية عمل خدمة سيارات الأجرة الروبوتية التابعة لها عندما تصل الأنظمة الآلية إلى حدودها.
حيث قال ماوريسيو بينيا، كبير مسؤولي السلامة في Waymo، إن مركبات الشركة ذاتية القيادة ليست مستقلة بالكامل في جميع الحالات. فعندما تواجه سيارات الأجرة الروبوتية سيناريوهات غير معتادة أو معقدة، يمكن نقل التحكم إلى سائقين بشريين عن بُعد. ويتوزع هؤلاء المشغلون عبر عدة دول، من بينها الولايات المتحدة والفلبين، ويتدخلون عندما يفتقر النظام إلى مستوى الثقة الكافي لمتابعة القيادة بأمان من تلقاء نفسه.
يُبرز هذا الإقرار واقعاً أوسع في قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ إن التقنيات التي يُشار إليها غالباً بوصفها مستقلة لا تزال تعتمد بشكل كبير على العمل البشري خلف الكواليس. وفي حالة Waymo، يعمل السائقون عن بُعد كشبكة أمان، حيث يتدخلون في الحالات الحدّية التي لم تُجهّز الأنظمة الآلية بعد للتعامل معها بشكل مستقل. وقد قدمت Tesla إقرارات مشابهة، مشيرةً إلى أن سيارات الأجرة الروبوتية التابعة لها لا تزال تعتمد على مراقبين بشريين داخل المركبات.
لا يقتصر هذا الاعتماد على الدعم البشري على مجال القيادة الذاتية فقط. فقد كان العمل التعاقدي عنصراً أساسياً في تطوير ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات. فعلى سبيل المثال، اعتمد ChatGPT على قوة عاملة عالمية للمساعدة في تدريب نماذج اللغة الكبيرة، حيث قام العاملون بمهام مثل تصنيف البيانات والإشراف على المحتوى. وسارت خدمات أخرى مدعومة بالذكاء الاصطناعي على النهج نفسه.
من المعروف أن Waymo من رواد تقنيات القيادة الذاتية وهي واحدة من أكثر الشركات إنجازاً في المجال. فقد أمضت الشركة التابعة لـ Alphabet سنوات في تطوير أنظمتها، وتشغّل اليوم أكثر من 2,000 مركبة في مدن كبرى. ورغم أن هذا الكشف الأخير ليس مفاجئاً تماماً، فإنه يعيد تأطير دور الذكاء الاصطناعي في القيادة، ويؤكد أن الوصول إلى الاستقلالية الكاملة لا يزال قيد التطوير.























