عُمان تعتزم استخدام الأقمار الصناعية لتحسين اكتشاف النفط والمعادن
عقب مؤتمر استمر ثلاثة أيام وعقد في مسقط، أعلنت سلطنة عُمان عن مجموعة من المبادرات الجديدة التي تهدف إلى تعزيز الاتصال في المناطق النائية ودعم عمليات استكشاف النفط، والغاز، والمعادن.
بحسب التقارير، وقّعت شركة «أوكيو لشبكات الغاز» المملوكة للدولة اتفاقية مع «عُمانتل»، أكبر مزود لخدمات الاتصالات في البلاد، لنشر تقنيات الأقمار الصناعية من أجل مراقبة شبكة أنابيب الغاز الواسعة التابعة للشركة.
أوكيو لشبكات الغاز هي شركة تابعة لهيئة الاستثمار العُمانية المملوكة للدولة، حيث تمتلك وتدير نحو 4,000 كيلومتر من خطوط أنابيب الغاز على مستوى السلطنة. كما تخطط الشركة لتوسيع الشبكة بنسبة 20% بحلول نهاية عام 2027.
ضمن نفس السياق، أبرمت شركة محمد البرواني لخدمات النفط، وهي شركة عُمانية خاصة، اتفاقية بقيمة 200 مليون دولار مع شركة Astranis الأمريكية المتخصصة في تطوير الأقمار الصناعية، لإطلاق قمر صناعي من فئة MicroGEO، وهي فئة من الأقمار الصناعية الصغيرة التي تدور في المدار المتزامن مع الأرض وتقدم سرعات اتصال عالية. ومن المتوقع إطلاق القمر الصناعي إلى المدار في وقت لاحق من هذا العام، حيث سيدعم عمليات منصات النفط، وفقاً لما ذكرته الشركتان.
كما أعلنت شركة تنمية نفط عُمان، وهي كبرى الشركات المنتجة للنفط الخام في السلطنة، أنها بدأت باستخدام المراقبة عبر الأقمار الصناعية لتحديد مكامن نفطية لم تنجح تقنيات الاستكشاف التقليدية في اكتشافها. ويضاف ذلك إلى تنامي قطاع الفضاء العُماني، الذي استقطب استثمارات بقيمة ملياري ريال عُماني، أي نحو 5 مليارات دولار، منذ عام 2023، وذلك وفق علي الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات في السلطنة.
كما هو الحال في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، تنتهج عُمان استراتيجية نشطة لتنويع اقتصادها وتقليل اعتمادها على إيرادات النفط الخام. ووفقاً لذلك، استقطبت السلطنة نحو 4 مليارات دولار من الاستثمارات من شركات تعدين دولية منذ عام 2020. لكن وفي الوقت الراهن، لا يزال الاقتصاد العماني يعتمد بشكل كبير على النفط.























