شركة استشارات تغرم موظفاً لأنه استخدم الذكاء الاصطناعي للغش في اختبار عن استخدام الذكاء الاصطناعي
وفقاً لتقرير، تم تغريم شريك في الفرع الأسترالي لشركة الاستشارات العملاقة KPMG بمبلغ 10,000 دولار أسترالي، أي نحو 7,000 دولار أمريكي، بعد ضبط استخدامه لأدوات الذكاء الاصطناعي للغش في دورة تدريبية داخلية تركز على استخدام الذكاء الاصطناعي.
وفق صحيفة فايننشال تايمز، فقد طلبت الشركة من الشريك، الذي لم يُكشف عن اسمه، إعادة الاختبار بعد أن غش في المرة الأولى عبر تحميل مواد الدورة التدريبية إلى منصة ذكاء اصطناعي وطلب منها مساعدته في الإجابة عن أسئلة تتعلق بالتقنية سريعة التطور وبآليات استخدامها.
يبدو أن هذه الحالة ليست فريدة، إذ أصبح هذا النوع من الغش منتشراً في قطاع الخدمات المهنية. فقد تم رصد أكثر من عشرين موظفاً في KPMG خلال السنة المالية الحالية بسبب سوء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في اختبارات داخلية، فيما تواجه شركات الاستشارات الأخرى مشكلات مماثلة.
تسلط هذه القضية الضوء على التحديات المستمرة داخل شركات الخدمات المهنية في ظل مواجهتها حالات اعتماد موظفين على الذكاء الاصطناعي لتحقيق أفضلية غير عادلة في الاختبارات أو عند إعداد أعمال للعملاء.
قبل أشهر، كشفت فضائح متعددة تتعلق بتقارير متعاقد عليها مع جهات حكومية أن شركات استشارية كبرى استخدمت الذكاء الاصطناعي لتوليد معظم المحتوى، بما في ذلك مصادر مختلقة وأرقام غير دقيقة. وكلفت هذه الفضائح الشركات ملايين الدولارات كغرامات، إضافةً إلى أضرار كبيرة في السمعة.
كانت شركات الاستشارات من أوائل المتبنين لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مستخدمةً إياها لتسريع إعداد التقارير. إلا أن سوء الاستخدام بات واسع الانتشار، إذ يختار العديد من الشركاء الطريق الأسهل بترك الذكاء الاصطناعي يولد التقارير من دون تدقيق كافٍ، ما يعرضهم لخطر الوقوع في أخطاء أو مشاركة معلومات غير دقيقة. ويشهد قطاع الاستشارات مرحلة تحول اليوم، مع تزايد الشكوك حول القيمة التي يقدمها، خصوصاً في العقود الحكومية التي كانت في السابق مصدراً رئيسياً للإيرادات.




















