تيم كوك يحسم الجدل والتكهنات حول مستقبله في Apple
نفى توك كوك، الرئيس التنفيذي لشركة Apple، التقارير الصحفية والإخبارية التي تشير إلى رغبته في التقاعد والتنحي عن منصبه. وكذّب كوك خلال مقابلة تلفزيونية هذه الأخبار المتداولة، ووصفها بأنها «مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.»
يأتي هذا النفي رداً على تقرير نشرته صحيفة Financial Times خلال العام الماضي، وأوردت فيه بأنّ Apple تتهيأ مسبقاً لرحيل كوك في وقت مبكر من عام 2026. لكن بينما تمضي الشركة قدماً في العام الحالي، لا توحي تصريحات كوك ونشاطاته بأي تغيير وشيك في قيادتها، فقد نفى تماماً الادعاءات بأنه يخطط «للتخلي قليلا» عن بعض مسؤولياته وأعماله ضمن الشركة.
حسمت إجابة كوك الموجزة التكهنات والشائعات التي دارت خلال الفترة الماضية عن خليفته المحتمل في منصبه، فقد وصلت ذروتها بعد حدوث تغييرات قيادية داخلها. وكانت التحركات الداخلية في Apple محط اهتمام ومتابعة من محللي الصناعة والمستثمرين على حد سواء، لا سيما بعدما أوكل كوك مهمة الإشراف على فريق التصميم إلى جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لقسم هندسة الأجهزة. وأثار هذا القرار والظهور العلني المتكرر لتيرنوس عند إطلاق المنتجات تكهنات عديدة بأنّه المرشح الأوفر حظاً لخلافة كوك.
أعرب كوك خلال المقابلة عن التزامه الشديد نحو الشركة قائلاً: «أحب عملي كثيراً، فقد انضممت إلى الشركة قبل 28 عاماً، وأنا أستمتع بوقتي حقاً منذ ذلك الحين. وطوال هذا الوقت، مررنا بلحظات من النجاح والتراجع، لكنني حظيت بزملاء رائعين في العمل لأننا نحثّ بعضنا دوماً على تقديم الأفضل. لذلك، لا يسعني تخيل الحياة من دون Apple.»
يشغل كوك، البالغ من العمر 65 عاماً، منصب الرئيس التنفيذي للشركة منذ شهر أغسطس عام 2011، واستطاع قيادتها نحو حقبة من التوسع الهائل على مختلف المستويات، بدءاً بإطلاق ساعة Apple وانتهاء بالتركيز على الخدمات، والمعالجات المخصصة، والذكاء الاصطناعي.
تحظى استمرارية القيادة العليا بأهمية كبيرة لدى الشركة. ففي عهد كوك، حققت إنجازاً تاريخياً بارتفاع قيمتها السوقية إلى ثلاثة تريليونات دولار أمريكي، كما تغلبت على تحديات سلاسل التوريد العالمية بعدما نقلت مزيداً من عمليات التصنيع إلى الولايات المتحدة الأمريكية. واتسم أسلوب كوك القيادة بالمنهجية، والهدوء، والدقة، مما ساهم في تعزيز استقرار الشركة بعد حقبة ستيف جوبز.
تشير تصريحات كوك الصريحة إلى أنّ مسألة خلافته في القيادة ليست أولوية لدى الشركة في الوقت الحالي، وهو يبدو عازماً على مواصلة العمل في منصبه خلال الفترة المقبلة؛ إذ لم يقدم جدولاً زمنياً لتقاعده عندما سأله المحاور إن كان سيبقى في منصبه لمدة غير محدودة. واختتم حديثه بالتأكيد على حبه الشديد للشركة، وصعوبة الابتعاد عنها.












