تخطط للسفر؟ تأكد من القيود الجديدة المفروضة على الإلكترونيات في الطائرات
زادت سلسلة من الحرائق المرتبطة بالبطاريات على متن الطائرات وفي صالات المطارات من التدقيق العالمي في كيفية تعامل شركات الطيران مع الأجهزة الإلكترونية المحمولة.
في ملبورن بأستراليا، أخلى أفراد الطوارئ نحو 150 شخصاً من صالة رجال الأعمال التابعة لخطوط كانتاس الجوية بعد أن اشتعل بنك طاقة داخل جيب أحد الركاب، ما أدى إلى احتراق ملابسه وإصابات بالغة. وفي حادثة منفصلة، حوّلت طائرة تابعة للخطوط الجوية الصينية مسارها للهبوط الاضطراري بعد أن اشتعل جهاز يعمل ببطارية ليثيوم-أيون داخل صندوق علوي. وقد أبرزت مثل هذه الحوادث مخاطر ارتفاع حرارة البطاريات في بيئات مغلقة وعلى ارتفاعات عالية حيث تكون الاستجابة محدودة.
قواعد جديدة وقيود أشد في خطوط الطيران العالمية
وسط تنامي المخاوف، قامت عدة شركات طيران بتحديث لوائحها الخاصة بالأجهزة الإلكترونية الشخصية، خصوصاً تلك التي تعمل ببطاريات ليثيوم-أيون.
تحظر شركة UNI Air التايوانية الآن وضع سماعات الأذن العاملة باتصال بلوتوث وعلب شحنها في الأمتعة المفحوصة. وتصنف الشركة هذه العناصر بوصفها أجهزة إلكترونية محمولة ببطاريات قابلة لإعادة الشحن لا يمكن إيقاف تشغيلها كلياً عند تعبئتها، مما يجعلها غير مناسبة للتخزين في مخزن الطائرة.
شركات طيران أخرى في المنطقة، مثل Starlux Airlines، لم تصدر حظراً مباشراً على السماعات اللاسلكية، لكنها تؤكد ضرورة التزام جميع الأجهزة التي تعمل بالبطارية بشهادات السلامة الدولية. كما تشترط أن تكون العناصر الموضوعة في الأمتعة المفحوصة مطفأة بالكامل.
شركات الطيران الإماراتية تضع قواعد مفصلة وصارمة
في الإمارات، حدّثت شركة طيران الإمارات سياستها المتعلقة بالبطاريات اعتباراً من الأول من أكتوبر، مانعةً الركاب من استخدام أو شحن بنوك الطاقة أثناء الرحلة. ولا يزال مسموحاً حملها ضمن الأمتعة اليدوية، لكن يجب أن تبقى خاملة طوال الرحلة.
وتتبع كل من طيران الاتحاد وفلاي دبي قواعد مماثلة: بنوك الطاقة، وبطاريات الليثيوم الاحتياطية، والسجائر الإلكترونية مسموح بها فقط في الأمتعة المحمولة، ولا يجوز وضعها في الأمتعة المفحوصة تحت أي ظرف.
بالنسبة «للحقائب الذكية» التي عادة ما تتضمن شاشات وأدوات تتبع، فهي مسموحة لدى شركات الطيران الثلاثة، لكن ذلك مشروط بإزالة البطارية إذا كان سيتم وضع الحقيبة في مخزن الطائرة.
ما المسموح للمسافرين من وإلى الإمارات حمله؟
تلتزم شركات الطيران الإماراتية عموماً بمجموعة من القواعد المتعلقة بما يمكن للركاب حمله على متن الطائرة:
- البطاريات الاحتياطية (بحد أقصى 20) مسموح بها فقط في الأمتعة المحمولة.
- بطاريات ليثيوم-أيون بطاقة بين 100 واط ساعي و160 واط ساعي تتطلب موافقة شركة الطيران، وقد تمنع بعض الشركات وضعها في الأمتعة المفحوصة كلياً.
- يُسمح بحمل الطائرات المسيّرة بحسب شركة الطيران، لكن الحدود المتعلقة بالبطارية وقواعد التخزين تختلف.
- الأجهزة الإلكترونية الشخصية التي تحتوي على بطاريات ليثيوم بسعة 100 واط ساعي أو أقل مسموح بها في الأمتعة المحمولة والمفحوصة (يشمل ذلك معظم الحواسيب المحمولة).
- معدات الأمن التي تحتوي على بطاريات ليثيوم تتطلب عادة موافقة مسبقة أو تكون محظورة كلياً.
- بنوك الطاقة، والسجائر الإلكترونية، والخلايا الاحتياطية الأخرى يجب حملها في الأمتعة اليدوية ولا يجوز وضعها في مخزن الطائرة.
- السكوترات وسواها من وسائل النقل الخفيفة محظورة بالكامل من قبل جميع شركات الطيران الإماراتية.
- الحقائب الذكية ذات البطاريات القابلة للإزالة مسموح بها، لكن يجب إزالة البطارية قبل وضع الحقيبة في مخزن الطائرة.
وتنصح شركات الطيران الركاب دائماً بالتحقق من أحدث الإرشادات على مواقعها الإلكترونية، إذ تختلف الحدود والاستثناءات من شركة لأخرى وقد تتغير بمرور الوقت.
أهم ممارسات الأمان للمسافرين
يوصي الخبراء بأن يحتفظ المسافرون بالأجهزة التي تعمل ببطاريات ليثيوم أيون في الأمتعة المحمولة كلما أمكن ذلك. ويجب إطفاء الأجهزة بالكامل وترتيبها بطريقة تمنع التشغيل غير المقصود. إذ إن تخزين هذه الأجهزة في الأمتعة المفحوصة يزيد احتمال الحرائق غير المكتشفة.
كما ينبغي على الركاب إدراك أن:
- بنوك الطاقة، والسجائر الإلكترونية، وغير ذلك من الإلكترونيات المشابهة محظورة الاستخدام أو الشحن أثناء الرحلة.
- بعض المنتجات التي شملتها عمليات سحب، مثل إصدارات قديمة جداً من حواسيب MacBook، يجب أن تبقى مطفأة طوال الرحلة، كما تطلب بعض الشركات مثل طيران الاتحاد.
- يحدد مطار دبي عدد الهواتف المحمولة المسموح بنقلها في الأمتعة بـ15 جهازاً (باستثناء الأجهزة المحمولة شخصياً)، ويجب أن تكون علبتها الأصلية.
- بالنسبة للطائرات المسيّرة، يجب ألا تتجاوز البطاريات 160 واط ساعي، ويجب أن تكون قابلة للإزالة ومحمية بشكل منفصل. ويسمح بحمل بطاريتين احتياطيتين كحد أقصى في الأمتعة المحمولة فقط.
مع بدء تطبيق هذه القواعد المحدثة، يُنصح الركاب بالتعرّف على المتطلبات المتغيرة لضمان تجربة سفر آمنة وسلسة. كما من المهم التحقق من القيود الخاصة بكل شركة طيران والمطارات التي سيمر بها الراكب لتجنب أي إرباك أو مشاكل أثناء السفر.




















