بعد أزمة الذواكر، ارتفاع أسعار المعالجات بسبب الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي
أفادت تقارير صحفية حديثة باحتمال زيادة أسعار وحدات المعالجة المركزية (CPU) خلال الفترة القادمة، وذلك لأنّ الشركات المصنعة تواجه الآن نقصاً في كميات هذه الوحدات نتيجة التوسع المتزايد في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي حول العالم.
ذكرت شركات تصنيع الحواسيب والخوادم بأنّها لم تعد تحصل على كميات كافية من المعالجات من شركتي AMD وIntel لتلبية احتياجاتها العديدة. لذلك، يمكن أن تواجه تلك الشركات تأخيرات في عملية التصنيع، وقد ترتفع أسعار الأجهزة بنسبة تتفاوت بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة.
أشارت شركات عديدة، مثل HP وDell، إلى تفاقم النقص وزيادة التأخير في عمليات الإنتاج خلال الشهور الأخيرة. وأوضحت إحدى الشركات المصنعة للخوادم أنّ فترات التسليم امتدت من أسبوعين إلى بضعة أشهر حالياً. وتتوقع مصادر أخرى أنّ التأخيرات ونقص الإمدادات قد تتفاقم خلال الربع الثاني لعام 2026.
في وقت سابق من شهر آذار الحالي، تحدثت شركة TrendForce عن وجود اضطرابات في سلاسل توريد معالجات AMD وIntel، مما يمكن أن ينعكس سلباً على فئة الحواسيب المحمولة الاقتصادية، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل كبير. وأقرت شركتا AMD و Inte في وقت سابق من العام الحالي بوجود ارتفاع حاد في أسعار المعالجات ونقص في الإمدادات.
أدى الطلب المتزايد على ذواكر الوصول العشوائي (RAM) وسعة التخزين إلى تحويل إنتاج ذواكر الوصول العشوائية الدينامية (DRAM) وذواكر NAND لتلبية هذا الطلب، وذلك بعدما كان الإنتاج مخصصاً سابقاً للحواسيب الشخصية والأجهزة الإلكترونية الأخرى. كما أصبح سعر ذاكرة DDR5 باهظاً بحيث أدى إلى توقف دورات ترقية الحواسيب الشخصية؛ إذ يحاول المستخدمون حالياً توفير المال والاعتماد على المعالجات ولوحات الأم القديمة التي تدعم DDR4.
شهدت أسعار الحواسيب المحمولة ارتفاعاً بارزاً خلال الآونة الأخيرة، واضطرت شركة Valve إلى تأخير طلاق جهازها الجديد Steam Machine، الذي يعمل بنظام لينكس. كما أغلقت شركة Micron قسم ذواكر الوصول العشوائي الذي استمرت أعماله لثلاثة عقود. وتتوقع الشركات المصنعة أن تستمر أزمة الذواكر حتى عام 2030.























