شعار مينا تك | MENA TECH الرسمي

ما وراء المواصفات: استراتيجية سامسونج في تصميم هواتف Galaxy S26 الجديدة

DSC04921

فريق التحرير

مع إطلاق سلسلة Galaxy S26، أكد قادة سامسونج أمراً بالغ الأهمية: المنافسة لم تعد قائمة على جداول المواصفات. فخلال جلسة إحاطة حصرية حضرتها مينا تك وتضمنت قادة في قسم العتاد في سامسونج، قال السيد مون سانج-هون، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس مكتب البحث والتطوير للهواتف في سامسونج: «في الماضي، كان الابتكار في الهواتف الذكية يتمحور غالباً حول مواصفات العتاد. أما اليوم، فالأهم هو قابلية الاستخدام اليومية الفعلية.»

تؤطر تلك العبارة الاستراتيجية الكاملة لتصميم سلسلة Galaxy S26. فبدلاً من السعي وراء أرقام أكبر في كل جانب، تبدو سامسونج وكأنها تعيد تعريف ما يعنيه الهاتف الرائد في عام 2026: فالخصوصية خيار افتراضي، وأداء الذكاء الاصطناعي أولوية، واختيار العتاد يستند إلى القيمة الحقيقية المقدمة للمستخدم.

من الميجا بكسل إلى المعنى

خلال جلسة الإحاطة، تناول مسؤولو سامسونج سؤالاً يتكرر في القطاع: إذا كانت الشركة تمتلك مستشعراً بدقة 200 ميجا بكسل، فلماذا لا تستخدمه لجميع العدسات، وخاصة عدسة التقريب؟

هنا أكد قادة سامسونج أن معيار دقة المستشعر لا يعتمد فقط على القدرة التقنية، بل أيضاً على القيمة الواقعية. إذ تفضل سامسونج التركيز على ما يحسن تجربة المستخدم فعلياً، بدلاً من تضخيم المواصفات لأغراض تسويقية. فسامسونج تركز على الحفاظ على التوازن البصري وكفاءة النظام بدلاً من ترقيات مدفوعة بالعناوين.

ويمتد ذلك النهج أيضاً إلى ضبط الكاميرا. فقد أوضح السيد مون أن الهدف هو أن تكون كل لقطة «مطابقة للواقع»، مع تمكين تجربة متكاملة من الالتقاط إلى التحرير ثم المشاركة.

الخصوصية على مستوى العتاد

من بين الترقيات والميزات الجديدة، قد تكون أبرز ترقية في S26 Ultra موجودة في الشاشة.

وصف السيد مون ميزة «شاشة الخصوصية» الجديدة بأنها تنفيذ على مستوى البكسل هو الأول من نوعه في القطاع، وأكد أن الميزة صُممت لمنع التلصص الجانبي دون التأثير في جودة الصورة. وعلى عكس لصاقات الحماية المزودة بفلاتر الخصوصية الإضافية التي تُظلم الشاشة وتقلل الوضوح، يستخدم S26 Ultra نوعين من البكسلات، ضيقة وعريضة، مع ضبط ديناميكي لزاوية الرؤية عند تفعيل وضع الخصوصية.

عند المقارنة، تتفوق ميزة شاشة الخصوصية في هواتف S26 Ultra على أي خيار آخر متاح حالياً في السوق فهي:

  • توفر خصوصية من جميع الزوايا، وليس فقط من الجانبين.
  • يمكن تشغيلها أو إيقافها حسب الحاجة.
  • يمكن إعدادها لتعمل ضمن تطبيقات محددة فقط، مثل تطبيقات المحادثة والخدمات المصرفية.
  • يمكن تقييدها لتغطي أجزاء محددة من الشاشة فقط، مثل حقول كلمات المرور أو إشعارات النوافذ المنبثقة.

لا تسوق سامسونج الخصوصية كميزة إضافية، بل تقدّمها كميزة افتراضية، خاصة مع تزايد استخدام الهواتف الذكية في المعاملات المصرفية والمصادقة والرسائل الشخصية.

Untitled design-220
previous arrow
next arrow
 
Untitled design-220
Untitled design-219
Untitled design-218
Untitled design-217
Untitled design-216
Untitled design-215
Untitled design-214
Untitled design-213
previous arrow
next arrow

أداء الذكاء الاصطناعي كأولوية استراتيجية

إذا كانت الخصوصية تمثل الطبقة الدفاعية في استراتيجية S26، فإن الذكاء الاصطناعي يمثل الطبقة الهجومية. فقد أكدت سامسونج أن سلسلة S26 تعتمد شرائحاً مطورة، حيث يستخدم طراز Ultra شريحة Snapdragon 8 Elite Gen 5 for Galaxy، بينما يعتمد طرازا S26 وS26 Plus على معالج Exynos 2600، وهو أول نظام على شريحة يُبنى بتقنية 2 نانومتر.

تلك الترقيات ليست مجرد تحسينات طفيفة، بل تشير إلى نية سامسونج ترسيخ معالجة الذكاء الاصطناعي على الجهاز. وأكد مسؤولو الشركة مراراً أن اختيار الشرائح يخضع لتقييم صارم، مع وضع تجربة المستخدم في المقام الأول.

وتزخر السلسلة الجديدة بميزات ذكاء اصطناعي متنوعة، بدءاً من Photo Assist التي تتيح تعديل الصور باستخدام اللغة الطبيعية، وصولاً إلى ميزات مبتكرة مثل فلترة المكالمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي وميزة Now Nudge التي تجلب المحتوى ذي الصلة إلى متناول المستخدم تلقائياً.

البطارية والتصميم: خيارات مدروسة دون مبالغة

في المجالات التي يتسابق فيها المنافسون لرفع الأرقام، تتخذ سامسونج موقفاً مدروساً. إذ أبقت الشركة البطارية بسعة 5,000 مللي أمبير ساعة في هواتف S26 Ultra لأن البيانات الداخلية وتحليلات الاستخدام تشيران إلى أنها تكفي الغالبية العظمى من المستخدمين ليوم كامل. وأشار قادة الشركة إلى استعدادهم لزيادة السعة إذا تطلبت بيانات العملاء ذلك فعلياً، لكنهم غير مهتمين بالزيادة كمجرد منافسة على رفع الأرقام.

وتُظهر سامسونج موقفها الرافض للتضحية بتكامل التصميم أو البنية الداخلية فقط لمجاراة اتجاهات الميزات، ما لم تتوافق تلك الاتجاهات مع أهداف أوسع لقابلية الاستخدام.

المشهد الأوسع للتحول

تمثل سلسلة Galaxy S26 أكثر من دورة اعتيادية من تحسين العتاد. ففي جلسات الإحاطة التي حضرناها على هوامش حدث الإطلاق، أوضح قادة سامسونج أن المرحلة التالية من الابتكار في الشركة تتمحور حول «ترسيخ الريادة في عصر الذكاء الاصطناعي». ويعيد هذا الطموح تشكيل فهمنا لهواتف S26.

لم تعد الخصوصية عنصراً ثانوياً، بل أصبحت مدمجة مباشرة في بنية العتاد. ويجري تحسين الذكاء الاصطناعي ليعمل على الجهاز، ما يقلل الاعتماد على المعالجة الخارجية. ويتم تصميم الأداء لضمان موثوقية مستدامة في الاستخدام الواقعي، لا لتحقيق قمم معيارية قصيرة الأمد. وحتى المواصفات نفسها تُقاس مقابل قيمة ملموسة للمستخدم، لا مقابل المنافسة فقط أو بريق العناوين.

في سوق طالما قادته سباقات الأرقام: مثل المزيد من دقة الكاميرا، والترددات الأعلى، والبطاريات الأكبر، توحي استراتيجية S26 من سامسونج بفلسفة أكثر نضجاً وتعمداً في تصميم الهواتف الرائدة. فالشركة لا تسعى لأن تكون الأعلى صوتاً، بل أكثر وعياً في كيفية تصميم أجهزتها وميزاتها. وبشكل متزايد، تتجه الأهمية نحو تصميم العتاد بعناية بحيث يسمح بذكاء اصطناعي يبدو سلساً، وآمناً، وبعيداً عن أنظار المستخدم.

الملخص - أخبار منتقاة من المنطقة كل أسبوع
تبقيك نشرة مينا تك البريدية الأسبوعية على اطلاع بأهم مستجدات التقنية والأعمال في المنطقة والعالم.
عبر تسجيلك، أنت تؤكد أن عمرك يزيد عن 18 عاماً وتوافق على تلقي النشرات البريدية والمحتوى الترويجي، كما توافق على شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية الخاصة بنا. يمكنك إلغاء اشتراكك في أي وقت.
اقرأ أيضاً
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
مينا تك – أكبر منصة إعلامية باللغة العربية متخصصة في التكنولوجيا والأعمال
حقوق النشر © 2026 مينا تك. جميع الحقوق محفوظة.