أبوظبي تخطط لوضع أسعار مخصصة لاستهلاك الكهرباء في مراكز البيانات
تعتزم إمارة أبوظبي فرض رسوم كهرباء مخصصة لمراكز البيانات دعماً لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسعياً لحماية المستهلكين الآخرين من زيادة رسوم فواتير الكهرباء. وتندرج هذه الخطوة ضمن مساعي الإمارة لتصبح وجهة إقليمية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المستهلكة للطاقة، بحيث توفر إمكانية التوسع السريع، وبنية تحتية مدعومة من الدولة، ووفرة من الطاقة الكهربائية المنخفضة التكلفة.
تأتي هذه الخطوة نتيجة الطلب المتزايد على مرافق الحوسبة، مما يتطلب من الشركات المزودة للطاقة الاستثمار لتوليد طاقة إضافية وبنية تحتية. وقد ينعكس هذا الأمر سلباً على المستهلكين الآخرين من العائلات والشركات، ويزيد قيمة فواتير الكهرباء.
أشار سيد علي جيلاني مدير التخطيط وأسواق الطاقة في دائرة الطاقة بأبوظبي إلى حرص الإمارة على تقديم أسعار تنافسية لعمالقة الحوسبة السحابية مثل جوجل، ومايكروسوفت، وأمازون. وأوضح جيلاني أنّ التسعير سيكون متناسباً مع التكلفة، وبذلك ستدفع الشركات الكبرى التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة رسوماً متناسبة مع تكلفة إمدادات الطاقة المخصصة لهم، مما يحمي قاعدة المستهلكين الأوسع.
علّق جيلاني على هذه المسألة قائلاً: «علينا أن نكون منصفين لجميع المستهكلين». كما أوضح أنّ الهدف من هذه الخطوة هو وضع نهج موحد للقطاع، وتقديم «أسعار تنافس الأسعار الموجودة في دول أخرى».
أشار جيلاني إلى أنّ المشغلين سيتمكنون من اختيار مزيج الطاقة المناسب لهم من حيث نسبة الطاقة التقليدية أو المتجددة. ويحظى هذا الجانب بأهمية توازي أهمية السعر عند مشغلي مراكز البيانات، إذ يهتمون بنوع الكهرباء التي يشترونها ونسبة الطاقة المتجددة لاستيفاء أهداف المناخ.
تعد شركات الحوسبة السحابية العملاقة من الأسباب الرئيسية للطلب المتزايدة على الطاقة في العديد من البلدان، مما يضطر شركات الكهرباء إلى توسيع شبكاتها ومحطات توليد الطاقة لديها. ولا يقتصر الاهتمام بموضوع تكلفة الكهرباء وارتفاع فواتيرها على الشرق الأوسط، بل تحظى باهتمام عالمي كبير. فهي محل نقاش في الولايات المتحدة وأوروبا والعديد من الدول الأخرى، مع مساعٍ مختلفة لإيجاد توازنات تسمح بتوسع مجال الذكاء الاصناعي دون أن يكون





























