فيسبوك يعود إلى جذوره بإطلاق تبويبة جديدة تعرض محتوى العائلة والأصدقاء فقط

⬤ أعلنت Meta عن إطلاق «تبويب الأصدقاء» لإعادة التركيز على التواصل الشخصي بعيداً عن الخوارزميات.
⬤ يوفر التبويب الجديد موجزاً مخصصاً لمنشورات الأصدقاء والعائلة، وهو متاح حالياً في الولايات المتحدة وكندا.
⬤ تمثل الخطوة تحولاً استراتيجياً لفيسبوك وسط انتقادات لتأثير المحتوى الموصى به على التجربة الاجتماعية.
في محاولة لاستعادة سحر الأيام الأولى لوسائل التواصل الاجتماعي، أعلنت Meta، الشركة الأم لفيسبوك، عن طرح «تبويب الأصدقاء،» وهو قسم مخصص يتيح للمستخدمين رؤية منشورات أصدقائهم وأفراد عائلاتهم فقط. ويأتي هذا التغيير في إطار تغيير استراتيجي تسعى من خلاله المنصة إلى إعادة التركيز على التواصل الشخصي بين المستخدمين، في وقت تهيمن فيه الخوارزميات والمحتوى الذي يقدمه المؤثرون على تجربة التصفح.
يتصدر هذه المبادرة كل من الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، والمسؤول عن تطبيق فيسبوك، توم أليسون، حيث يسعيان إلى استعادة ما يصفانه بأجواء «فيسبوك الأصلي.» فبعد سنوات من إضافة الميزات الجديدة والتركيز المتزايد على المحتوى الموصى به، رأى القائمون على المنصة أن الوظيفة الأساسية للتواصل مع المقربين بدأت تتلاشى وسط زخم التطورات.
يتوافر «تبويب الأصدقاء» حالياً لمستخدمي فيسبوك في الولايات المتحدة وكندا فقط، ويعرض موجزاً مخصصاً يحتوي على تحديثات مباشرة من الأصدقاء، بما يشمل الصور ومقاطع الفيديو والقصص والمنشورات النصية وإشعارات أعياد الميلاد وطلبات الصداقة. ويحل هذا التبويب محل القسم السابق الذي كان يركز بشكل أساسي على عرض طلبات الصداقة الجديدة والاقتراحات. ويمكن للمستخدمين الوصول إليه من خلال شريط التنقل في الصفحة الرئيسية، وكذلك عبر قائمة الإشارات المرجعية. كما يمكن تثبيت التبويب على الصفحة الرئيسية لسهولة الوصول إليه عبر إعدادات التطبيق.
تمثل هذه الخطوة خروجاً ملحوظاً عن الاتجاه السائد في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تعتمد منصات مثل TikTok وحتى Instagram بشكل متزايد على الخوارزميات لعرض محتوى من منشئي المحتوى والمؤثرين، بعيداً عن الدوائر الشخصية للمستخدمين. وعلى الرغم من أن هذا النهج أثبت نجاحه في زيادة معدلات التفاعل ومدة استخدام التطبيقات، إلا أنه قوبل بانتقادات من مستخدمين يفضلون تجربة أكثر خصوصية وشخصية.
عندما أدرجت Meta المحتوى الموصى به خوارزمياً في موجز فيسبوك عام 2022، واجهت المنصة ردود فعل غاضبة من المستخدمين. وحتى مع تخفيف الشركة من وتيرة هذا التوجه لاحقاً، فقد واصلت التركيز على تحويل فيسبوك إلى منصة تركز على منشئي المحتوى.
مع التحديث الجديد، لا يُنظر إلى هذه العودة إلى الأصول، كما وصفها زوكربيرغ خلال اجتماع حديث للإفصاح المالي، على أنها مجرد استعادة لألق الماضي، إن صح التعبير؛ إذ ترى Meta أن التركيز على الروابط الحقيقية قد يعيد لمنصتها الأكبر تأثيرها الثقافي القوي، خصوصاً بين الأجيال الشابة التي بدأت تتجه إلى منصات أخرى.
بطبيعة الحال، لا تعتزم Meta التخلي عن المحتوى الموصى به في الموجز الرئيسي لتطبيق فيسبوك، إذ تتوقع الشركة أن يظل هذا القسم أكثر شعبية من تبويب الأصدقاء.
في سياق متصل، يبدو أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لرؤية أوسع تسعى Meta إلى تحقيقها في المرحلة المقبلة. فقد لمح أليسون إلى مزيد من الميزات والتحديثات المرتقبة خلال العام المقبل، بهدف إعادة الطابع الاجتماعي إلى منصات التواصل الاجتماعي.