باحثون يبتكرون طريقةً لإطالة عمر بطاريات الليثيوم لسنوات عديدة

⬤ طور باحثون صينيون طريقةً مبتكرةً لإحياء وإطالة العمر الافتراضي لبطاريات الليثيوم، مما يحسن من استدامتها.

⬤ يتضمن الابتكار حقن البطاريات المتدهورة بمحلول وسيط يحتوي على أملاح ثلاثي فلوروميثان الليثيوم الذائبة.

⬤ أظهرت التجارب المبكرة إمكانية رفع العمر الافتراضي لبطاريات فوسفات الليثيوم والحديد ليبلغ 12 ألف دورة شحن.

طور باحثون من جامعة فودان الصينية طريقةً لإحياء وإطالة العمر الافتراضي لبطاريات الليثيوم، وهو إنجاز قد يحسن من استدامة البطاريات، حيث يقلل من النفايات الإلكترونية بشكل كبير.

تستند الاكتشافات الصينية المبتكرة، والمنشورة عبر مجلة Nature مؤخراً، لأسلوب يعيد تجديد خلايا أيون الليثوم المتدهورة عبر حقنها بمحلول ملحي صُنع خصيصاً لذلك، مما قد يزيد قابلية بطاريات الليثيوم للاستخدام لفترات طويلة.

تتواجد بطاريات أيون الليثيوم في جميع الأجهزة الإلكترونية المحمولة تقريباً، بدايةً من الهواتف الذكية، مروراً بالحواسيب المحمولة، وانتهاءً بالسيارات الكهربائية، ولكن يُعاب عليها تراجع فاعليتها بمرور الوقت نتيجةً لتدهور الأقطاب الكهربائية والتفاعلات الكيميائية الثانوية.

مواضيع مشابهة

لفهم سبب تدهور بطاريات الليثيوم، يجب فهم مكوناتها، حيث تتكون من أربعة مكونات أساسية؛ القطب الموجب (Cathode) المصنوع من أكاسيد المعادن، والقطب السالب (Anode) المصنوع من الجرافيت عادةً، والوسيط (Elecrolyte) المصنوع من أملاح الليثيوم، والفاصل الذي يعزل بينهم.

أثناء تفريغ البطارية، تنتقل أيونات الليثيوم من القطب السالب للقطب الموجب، ويجب شحن البطارية بالكهرباء لتعود أيونات الليثيوم مجدداً من القطب الموجب للقطب السالب. أثناء هذه العملية المتكررة، يتحلل الوسيط ويقل عدد أيونات الليثيوم النشطة، مما يؤدي لتدهور البطارية.

بدأ البحث، والذي قاده بينغ هويشنغ وغاو يوي من جامعة فودان بجانب باحثين من مؤسسات البحوث الصينية الأخرى، بتحديد وتصنيع مسحوق ملحي أبيض كجزيء حامل الليثيوم، ألا وهو أملاح ثلاثي فلوروميثان الليثيوم، والذي وصفه الباحثون بأنه «دواء معالجة دقيقة لبطاريات أيون الليثيوم».

تتضمن الطريقة الجديدة إدخال محلول وسيط يحتوي على أملاح ثلاثي فلوروميثان الليثيوم الذائبة في البطاريات المتدهورة. عند تطبيق فرق الجهد، يتحلل المركب ويطلق أيونات ليثيوم تندمج مجدداً في مواد الأقطاب الكهربائية، مما يعيد سعة البطارية من الأيونات الليثيوم المفقودة بفاعلية.

تولد عملية التحلل هذه منتجات غازية ثانوية، بما يشمل ثاني أكسيد الكبريت، وثلاثي الفلوروميثان، وسداسي الفلوروإيثان، والتي تهرب بشكل طبيعي من الوسيط في حال صُممت البطارية بفتحات للتنفيس. بعد الانتهاء من عملية تجديد الليثيوم، يتم تغليف البطارية واختبارها للتأكد من أدائها.

يُجدر بالذكر أن التجارب المبكرة أظهرت أنه يمكن لبطاريات فوسفات الليثيوم والحديد المُعالجة بهذه الطريقة استعادة قدرتها المفقودة بالكامل، مما يطيل عمرها الافتراضي ليبلغ 12 ألف دورة شحن، وهو ما يفوق العمر الافتراضي لبطاريات السيارات الكهربائية التقليدية البالغ 1,500 دورة شحن بمقدار 8 مرات.

شارك المحتوى |
close icon