نتيجة خطأ كارثي: صحفي يضاف إلى محادثة جماعية لقيادات أمريكية ترسم خططاً عسكرية

⬤ تمت إضافة محرر مجلة The Atlantic بالخطأ إلى محادثةً عبر تطبيق Signal المشفر مع ثلة من قيادات الحكومة الأمريكية.
⬤ كانت المحادثة الجماعية تشمل شخصيات عالية الأهمية مثل نائب الرئيس الأمريكي، وتناولت استراتيجيات عسكرية وخطط ضربات جوية.
⬤ تسببت الحادثة بجدل واسع وعلامات استفهام كبرى حول أمان وسائل التواصل المعتمدة من بعض أفراد إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.
في حادث أقل ما يُقال عنه أنه تسريب عسكري خطير، دخل جيفري غولدبرغ، رئيس تحرير مجلة The Atlantic، بالخطأ محادثةً جماعيةً عبر تطبيق Signal تضم قيادات أمريكية قبل ساعات من تنفيذ ضربات جوية عدة، وشاهد في الوقت الحقيقي الخطط الأولية واستراتيجية الاشتباك للضربات المخططة.
يبدو أن أحد القيادات الذين يمتلكون صلاحيةً لإضافة أشخاص للمحادثة الجماعية قد أضاف غولدبرغ بالخطأ، وهو ما علق عليه براين هيوز، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، قائلاً: «تبدو رسائل المحادثة المُبلغ عنها أصلية، ونحن نراجع كيف أُضيف الرقم للمحادثة». وبينما يعرف تطبيق Signal بكونه من أهم تطبيقات المراسلة الآمنة اليوم، كونه أحد أول متبني تقنية التشفير بين الطرفين، فأمان التطبيق لا يمكن أن يحمي من خطأ بشري كبير من نوع إضافة صحفي إلى محادثة عالية السرية تضم بعض أهم الشخصيات في الحكومة الأمريكية.
لا يُعرف ما إذا كانت تفاصيل هذه العملية العسكرية تُصنف بأنها سرية أم لا، ولكنها غالباً ما تُحاط بالسرية على الأقل لحماية أفراد الخدمة والأمن العملياتي. ولدى سؤال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الأمر، قال للصحفيين: «لا أعرف شيئاً عن ذلك، أنتم تخبرونني بذلك لأول مرة»، مضيفاً أن «الهجوم كان فعالًا للغاية» على أي حال.
كان التسريب كفيلاً بإحداث ضرر بالغ أو إفشال الهجوم في حال سرب غولدبرغ تفاصيل الخطة مسبقاً، إلا أنه لم يفعل ذلك حتى بعد تنفيذها. ومع ذلك، أفاد غولدبرغ أن بيت هيغسيث، وزير الدفاع الأمريكي، أرسل معلومات عن الضربات، بما يشمل «الأهداف، والأسلحة التي ستنشرها الولايات المتحدة، وتسلسل الهجوم»، للمحادثة الجماعية.
قال غولدبرغ: «وفق الرسالة المطولة من هيغسيث، كان من المفترض تنفيذ التفجيرات الأولى» بعد ساعتين من الرسالة الخاصة بها «عند الساعة 1:45 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي»، وهو ما تحقق فعلياً. بجانب ما سبق، قال غولدبرغ أنه أُضيف للمحادثة الجماعية قبل يومين، حيث تلقى رسائل من كبار المسؤولين الحكوميين الآخرين الذين يحددون ممثلين سيعملون على هذه القضية.
يعد هذا الخرق الأمني واحداً من أكثر المواقف إحراجاً للإدارة الأمريكية الجديدة التي تولت مهامها في يناير الماضي. حيث عادة ما تجري هذه المحادثات عبر منصات مخصصة عالية الأمان والسرية دون قابلية وصول للعامة. وسرعان ما أدى الخبر إلى ردود فعل مستهجنة لاستخدام موظفين كبار لتطبيق Signal أصلاً للمحادثة، ومن ثم تبادل معلومات عالية الحساسية ومتعلقة بعمليات عسكرية جارية ضمن محادثة غير مؤمنة وتتضمن شخصاً لا يتبع للقيادة أصلاً بل أنه صحفي.