لتشجيع المستخدمين على هجر نظام Windows 10، شركة Microsoft تتعمد إبطاء أداء تطبيق OneNote

⬤ ستبطئ Microsoft أداء OneNote for Windows 10 بدءاً من يونيو 2025 لإجبار المستخدمين على الترقية.
⬤ سيؤثر قرار الإبطاء على عملية مزامنة الملاحظات والتعاون الفوري، مما يجعل الاستخدام غير مريح بمرور الوقت.
⬤ تعتبر هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية Microsoft لتوحيد إصدارات OneNote والدفع للانتقال إلى Windows 11.
تعتزم شركة Microsoft اتخاذ خطوة قد تثير استياء بعض مستخدمي Windows 10، حيث أعلنت أنها ستوقف الدعم الرسمي لتطبيق OneNote for Windows 10 بحلول أكتوبر هذا العام، لكنها لن تكتفي بذلك، بل ستبطئ أداء التطبيق عمداً اعتباراً من يونيو المقبل. وذلك في إطار تشجيع المستخدمين على الانتقال إلى التطبيق الأحدث OneNote for Windows المصمم بشكل أساسي لنظام Windows 11.
تم إطلاق OneNote لأول مرة عام 2002، وكان في بداياته جزءاً مدفوعاً من حزمة Office، قبل أن يصبح لاحقاً أداة مجانية متاحة على مختلف المنصات. لكن Microsoft تسعى الآن إلى تبسيط منظومتها الخاصة بتطبيقات تدوين الملاحظات، الأمر الذي قد يشكل ضغطاً على العدد الكبير من المستخدمين الذين لا يزالون يعتمدون على Windows 10.
وفقاً لوثيقة دعم محدثة، سيصل تطبيق OneNote for Windows 10 إلى نهاية عمره الافتراضي تزامناً مع انتهاء دعم Windows 10 نفسه في أكتوبر 2025. ومع ذلك، لن تنتظر Microsoft حتى ذلك الحين لإجبار المستخدمين على التبديل، إذ ستبدأ في تقليل سرعة مزامنة التطبيق اعتباراً من يونيو 2025، مما سيؤثر سلباً على تجربة التعاون الفوري والوصول السلس إلى الملاحظات عبر الأجهزة المختلفة، مما يجعل استخدامه أكثر إزعاجاً مع مرور الوقت.
عن أسباب هذا التباطؤ المتعمد، توضح Microsoft أن الأداء الأسرع للمزامنة يعد ميزة حصرية للإصدار الأحدث OneNote for Windows، الذي يوفر تكاملاً مع Copilot AI أيضاً، إلى جانب ميزات أمان متقدمة مثل Microsoft Information Protection وتحسينات أخرى. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تُحوّل المزايا الجديدة إلى وسيلة ضغط تدفع المستخدمين نحو التطبيق الأحدث.
اللافت أن هذا القرار يمثل تحولاً عن موقف Microsoft السابق، حيث أكدت من قبل أن المستخدمين سيتمتعون بالتحكم في إصدارات OneNote الخاصة بهم ولن يُجبروا على الترقية. ورغم أن OneNote for Windows 10 سيظل يعمل تقنياً بعد انتهاء فترة الدعم، إلا أن تراجع أدائه التدريجي قد يجبر المستخدمين على اتخاذ قرار التبديل.
بهذا الصدد، أقرت Microsoft بأن إبقاءها على ثلاثة إصدارات مختلفة من OneNote، الأول لنظام Windows 10، والثاني لنظام Windows 11، والثالث إصدار الويب، أدى إلى بعض الارتباك بين المستخدمين، لذا فإن الاستراتيجية الحالية تهدف إلى توحيد التجربة تحت مظلة التطبيق الأحدث. وبالفعل، قامت الشركة بإزالة التطبيق القديم من Microsoft Store لمنع عمليات التثبيت غير المقصودة.
يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها استمرار لنهج مألوف من Microsoft، خاصة في ظل استمرار هيمنة Windows 10 على سوق أنظمة تشغيل الحواسيب رغم مرور ما يقارب العقد على إطلاقه، بينما لم يحقق Windows 11 نفس المستوى من الانتشار. وبالتالي، يمكن اعتبار التباطؤ المتعمد وسيلة لدفع المستخدمين إلى كسر الجمود والتحول إلى النظام الأحدث.
رغم أن OneNote for Windows يوفر تصميماً عصرياً مستوحًى من Windows 11 ويدمج ميزات من التطبيق القديم، إلا أنه يأتي ببعض التغييرات، مثل إزالة خيار إرسال الملاحظات عبر البريد الإلكتروني مباشرة من التطبيق، وقد لا يكون بنفس الكفاءة في دعم الأجهزة ذات شاشات اللمس كما كان سابقه.